120×600
120×600

الضغط الدموي … الاعراض والوقاية

من بين أعراضه الإحساس بالدوخة، وجع في الدماغ، ألم في العين…

الدكتور ادريس رشد *

  –   ما المقصود بمرض الضغط الدموي؟


– ارتفاع الضغط هو مرض ليس بالعابر وإنما هو داء مزمن، يلازم الشخص المريض طيلة الحياة، مما يعني على أنه يتطلب متابعة طبية على المدى الطويل، ومن بين أعراضه الإحساس بالدوخة، وجع في الدماغ، ألم في العين … بالمقابل هناك ما يعرف بارتفاع الضغط اللحظي الذي يحدث في حالات معينة كما هو الشأن حين القيام بمجهود بدني، أو في حالة التوتر الحاد، أو الألم … وغيرها، إذ سرعان مايستقر ويعود إلى مستواه الطبيعي بعد التعامل مع السبب الذي أدى إلى ارتفاعه.
ونكون أمام حالة الضغط الدموي عندما تكون نتيجة القياس تتجاوز 14 بالنسبة للضغط الانقباضي أو ما يعرف بالضغط العلوي «سيستوليك»، وأكثر من 9.50 بالنسبة للضغط الانبساطي أو ما يعرف بالضغط السفلي «دياستوليك».


– أين تكمن خطورة المرض وكيف يمكن الوقاية منه؟


– لقد صنفت منظمة الصحة العالمية ارتفاع الضغط الدموي كثالث عامل خطر مسبب للوفيات، وبالوقاية والعلاج المبكر لهذا المرض يمكن تفادي نسبة كبيرة من الوفيات المبكرة بسبب ارتفاع ضغط الدم، إذا تم التحكم في عوامل الخطر، ويتعلّق الأمر بالتدخين، الإفراط في إضافة الملح للأغذية، زيادة وزن الجسم، وقلة النشاط البدني.


– ماهي نسب استعمال الملح التي توصون بها لتفادي مضاعفات صحية وخيمة؟


– يتعيّن على قراء ملفكم الصحي، أن يعلموا أن الطعام الطبيعي بمختلف أنواعه في صيغته الأصلية والطبيعية هو يتضمن نسبة منخفضة من الملح، وأعني بذلك الفواكه، الخضراوات، اللحوم، الأسماك، البيض وغيرها، وبالتالي فإن النقاش يجب أن يتمحور حول مايضاف إليها، فوفقا لدراسة أجريت بإحدى المناطق الأمريكية حول مقدار تناول الملح، تبين على أن نصف الكمية المستهلكة تتم إضافتها في المطبخ أثناء عملية الطهي أو على طاولة الطعام خلال الأكل، بينما النصف الآخر هو أصلي في المواد الطعام المتناول.


إننا وبشكل عام، نزن حجم الأكل المختلف بوحدات وكميات تقدّر بـ 100 غرام، بالمقابل فإن نسب الملح تقاس كذلك وفقا لهذا المعيار، وهو 1 غ / لكل 100 غرام من هذا النوع أو ذاك، أما إذا ما أردنا تصنيف أنواع الطعام بناء على نسب الملح فيها فسنكون أمام 3 أصناف، الأول فيه ملح كثير، الثاني متوسط والثالث يتوفر على نسب قليلة.


فبالنسبة للصنف الأول وهي الأطعمة التي تتجاوز فيها نسبة الملح 1 غرام لكل 100 غرام من المادة المعنية، فالمقصود بها، على سبيل المثال لا الحصر، معلبات اللحم، السمك المجفف، اللحم المدخن، المورّقات كالبيتزا و «الكيش»، ومجموعة من الوجبات المحفوظة التي يتم بيعها بالمراكز التجارية الكبرى وغيرها… أما الصنف الثاني، وهو المصنف ضمن خانة المتوسط، فتترواح نسبة الملح في كل 100 غرام ما بين 500 ملغ و 1 غرام، ويتعلق الأمر بأطعمة من قبيل الجبن «الفروماج» الذي يكون فيه 1 غرام، والحليب الذي تصل نسبة الملح في اللتر الواحد 500 ملغ، إضافة إلى الخبز والبسكويت وغيرها… ثم هناك الصنف الثالث الذي يتضمن نسبا قليلة من الملح تقدر بما بين 50 و 100 ملغ لكل 100 غرام، ويتعلق الأمر بالمواد الطبيعية كما هو الحال بالنسبة للبيض، الأسماك، اللحوم، الفواكه، الحبوب وغيرها…


إن المعدل اليومي لاستهلاك الملح يتراوح ما بين 9 و 12 غرام، ويمكن تقسيمه بالنظر إلى تركيبة لأطعمة التي أشرنا إليها من الملح، على أنه من المهم والمفيد جدا، أن تتفادى النساء في المطبخ حين إعداد الأكل البحث عن الذوق وتوفير «البنّة»، فالطعام بطبيعته يتوفر على الملح كما أسلفنا، والحرص على عدم وضع الملح على طاولة الطعام حتى لاتتم إضافة كميات منه بين الفينة والأخرى، وأن يتم التشبث بتناول الخبز المعدّ في المنزل لا الذي يقتنى من السوق لأن فيه كميات أكثر من الملح والسكر على حدّ سواء، وذلك فوق المعيار الطبيعي، وتفادي المنتوجات الصناعية والمعلبات التي يستعمل فيهما السكر والملح معا لمنحهما عمرا أطول، على اعتبار أنهما مادتان مطهرتان تقتلان الجراثيم، لهذا نجد أنه يتم الاستعانة بهما لحفظ أنواع من الأغذية وتفادي الفطريات كما هو الشأن بالنسبة لمادة «لخليع» والمربى وغيرهما،… مع غض النظر عن الأطعمة التي تباع في المراكز التجارية الكبرى فأغلب المأكولات التي تعد خارج البيت وتقتنى من المحلات التجارية هي تعرف حضورا قويا للملح الذي لايخدم صحة المريض، في حين لو اقتصر الشخص على تناول الطعام في المنزل فلن يكون محروما من العديد من الأشياء مادام يتناول أكله بنسب معقولة.


* طبيب عام، اختصاصي في التغذية والحمية الطبية.

Leave A Reply

Your email address will not be published.