حيمري البشير كوبنهاكن الدنمارك

 

صاحب مبادرة قادمون وقادرون عضو بالمكتب السياسي لحزب الأصالة والمعاصرة ،لازال يعتز بانتمائه لليسار،تحركه في ضل ما يعرفه الحزب من هزات على مستوى القيادة ،تثير تساؤلات عدة لماذا اختار صاحب المبادرة هذا التوقيت لتأسيس حركته التي لا تختلف عن حركة الديمقراطيين والتي خرج من رحمها حزب الأصالة والمعاصرة ؟ما الدواعي التي دفعت سي مصطفى لتأسيس حركته الجديدة ؟ أليست الفكرة في حد ذاتها ضربة موجعة لحزب الأصالة والمعاصرة ،وإشارة واضحة بفشله ،في تحقيق تطلعات مناضليه ؟ هل ستتحول الحركة فيما بعد حزب سياسي كما تحولت حركت كل الديمقراطيين ؟ ألم يكن حزب الأصالة والمعاصرة فضاءا سياسيا لمناقشة كل القضايا ،التي توجد في جدول أعمال التأسيس؟هل يمكن اعتبار تأسيس حركة قادمون وقادرون ،جواب صريح عن عجز النخب السياسية عن تحقيق آمال الشعب المغربي في التغيير والتنمية والديمقراطية ؟أم هي حركة نتجت عن فقدان الأمل في الأحزاب السياسية التي توقفت عجلتها وعجزت عن اتخاذ المبادرات التي يتطلع إليها الشعب المغربي .

هي أسئلة مشروعة وواقعية وصريحة ،التقطها العديد من أفواه الجالسون في المقاهي ،الحالمون باستمرار ،في التغيير ،والفاقدون الأمل في الأحزاب السياسية يمينها ويسارها ،شخصيا لست مقتنعا بأن الحركة الجديدة قادرة على تحقيق الأهداف التي رسمتها ،لأنها ستدخل في صراع غير متكافئ مع الأحزاب السياسية ،مع منظمات المجتمع المدني والتي تناسلت وتجدرت في كل جهات المملكة حركة قادمون وقادرون دغدغت مشاعر مغاربة العالم واستطاعت إقناع النخب على مستوى بعض الدول الأروبية، من خلال اجتماعات عقدوها، كان فيها نقاش انتهى بتوصيات وقرارات كالعادة في كل الإجتماعات التي تعقد،

وتأكد حضور مغاربة العالم في اللقاء التأسيسي كذلك إذا كل المؤشرات التي ذكرت تبين أن حركة قادمون وقادرون ،تعني أنها تجمع مجموعة ،فقدت ثقتها في النخب والأحزاب السياسية ،وأنهم قادمون لتحمل زمام الأمور وأنها ستتحول لا محالة إلى حزب سياسي قادر على تحقيق آمال وتطلعات الشعب المغربي هل ستكون الحركة الفضاء الذي سيجمع كل الغاضبون من الأحزاب السياسية التي تتحكم في دواليب الدولة ،هل ستكون الجمعية فضاءا سيتوحد فيه اليسار المغربي الذي وجد نفسه مشتت غير قادر على مواجهة تجدر الإسلاميين ممارستهم لسياسة التحكم ،هي وجهة نظر أولى في انتظار ما سيتمخض عنه اجتماع إفران من توصيات وقرارات.