محطة24

فتحت “فعالية المغرب في أبوظبي”، أمس الأربعاء، أبوابها لعموم الجمهور من خلال برنامج غني ومتنوع حافل بعروض وأنشطة ذات صلة بالتراث المغربي العريق كالتحف الفنية والصناعة التقليدية ،والمعمار والطبخ والألوان الموسيقية التي تمثل مختلف جهات المملكة.
ويتضمن برنامج الدورة الثالثة لهذه التظاهرة الثقافية الكبرى، التي تنظم تحت الرعاية السامية للملك محمد السادس بمركز أبوظبي الوطني للمعارض إلى غاية 19 مارس الجاري، عروضا موسيقية يومية تقدمها فرقة الحضرة الشفشاونية وموشحات مغربية تؤديها الفنانة ليلى البراق وأغاني حسانية على ايقاع رقصة “الكدرة”، وكذا وصلات من الموسيقى الأندلسية وأخرى أمازيغية تؤديها المطربة فاطمة تحيحيت ومقطوعات من موسيقى كناوة يقدمها “المعلم” باقبو.
وعلاوة على هذه الفقرات الغنائية التي تعكس عراقة الماضي وأصالة الحاضر، يقام بنفس المناسبة متحف تراثي تحت عنوان” المغرب بين الأمس واليوم” يتيح للزوار القيام برحلة شيقة عبر تاريخ المغرب الضارب في القدم من خلال الاطلاع على قطع فنية نفيسة والتعرف على مختلف نواحي وتفاصيل الحياة القديمة للمغاربة وكذا التقاليد المتواراثة التي لا تزال تنبض بالحياة والتي تم تناقلها جيلا بعد جيل لتظل شاهدا على حضارة المملكة.
ومن بين الأروقة ،التي تستأثر باهتمام الزوار، رواق الفن المعماري الذي يقدم فسيفساء من الهندسة المعمارية المغربية التي تجسد مهارة الحرفيين المغاربة.
ويتسم هذا الفضاء بثراء تصميمه الداخلي، حيث يرسم لوحة فنية يرصعها الزليج المغربي، والمصابيح النحاسية المصممة ببراعة و التي تضفي على المكان رونقا وجمالا.
وفي مجال الصناعة التقليدية، ينشط حرفيون في عين المكان ورشات في النقش على النحاس والفضة والخشب والزليج المغربي بألوانه الزاهية علاوة على عرض للأزياء يقدم آخر صيحات الموضة المغربية من خلال عروض يومية تبرز أشكالا متنوعة من القفطان والحلي ومكملات أخرى من اللباس المغربي الأصيل.
وسيكون الجمهور غدا الخميس وبعد غد الجمعة، على موعد مع حفلين فنيين كبيرين بكورنيش أبوظبي مع ثلة من اشهر الفنانين المغاربة منهم على الخصوص أسماء لمنور وحاتم عمور وعبد الرحيم الصويري وسعيدة شرف، وسلمى رشيد، وفاطمة تحيحيت و”المعلم” باقبو.
يشار إلى أن هذه التظاهر الثقافية الكبرى، التي ترأس صاحب السمو الملكي الأمير مولاي رشيد، أمس الثلاثاء بأبوظبي حفل افتتاحها الرسمي، تأتي تعزيزا للعلاقات المتميزة بين المملكة المغربية ودولة الإمارات العربية المتحدة ، في المجالات السياسية والاقتصادية والثقافية، والتي يعود تاريخها إلى عقود طويلة.
وتعتبر “فعالية المغرب في أبوظبي”، التي تفتتح يوميا من الساعة الثالثة بعد الظهر الى الساعة التاسعة ليلا ،مناسبة لتعريف المجتمع الإماراتي، من مواطنين ومقيمين، بالتراث والثقافة المغربيين اللذين يعتبران ركيزة من ركائز تاريخ وحضارة المغرب وعنوانا لهويته المتجذرة عبر القرون.
ويذكر بأن الدورتين السابقتين لهذه الفعالية،حققتا نجاحا متميزا، ولاقت إقبالا كبيرا من قبل الجالية المغربية ومواطني دولة الإمارات العربية المتحدة والمقيمين بها على حد سواء.