محطة24 –  عبدو الايوبي

 

قال محمد بنعبد القادر  على أن التعيين في المناصب العليا لا يجب أن يكون مرتبطا بعقدة الانتماء السياسي،  باعتبار أن  الفاعل السياسي من حقه تقلد مناصب عليا في الإدارة،  نظرا لأن الانتماء السياسي حق يكرسه الدستور، كما أن الأحزاب السياسية فاعل أساسي في البلاد، مشددا  بأن  العنصر الاساس المحدد  في التعيين هو الكفاءة، ولكن لا  يمنع ان توفرت الكفاءة و الانتماء السياسي في شخص واحد.

وأوضح محمد بنعبد القادر وزير اصلاح الادارة والوظيفة العمومية  أن مرسوم التعيين أو المراجعة القانونية و التنظيمية للتعيين في المناصب العليا يحظى باهتمام بالغ من طرف الوزارة و الحكومة، لأنه يندرج في إطار المقاربة التي تم اعتمادها وهو الشروع بإعادة هيكلة الوظيفة العمومية العليا، و قد “تتبعتم الأحداث الوطنية و الرسالة الملكية السامية، التي وجهها جلالة الملك إلى منتدى إعادة هيكلة الوظيفة العمومية العليا بالصخيرات”.

وتابع  بنعبد القادر في معرض رده على سؤال  لفريق الاصالة والمعاصرة يوم الاثنين بمجلس النواب،   لقد قامت الوزارة بتقييم أولي لهذا الموضوع لأن هناك مرجعية قانونية وتنظيمية للتعيين في المناصب العليا، التي حاولت استلهام مبادئ الدستور القائمة على الشفافية والمساواة و على تكافؤ الفرص، كما قامت بتقييم و مسائلة القطاعات الوزارية المعنية بتنفيذ هذا المرسوم، وخلصت إلى أن هناك تفاوت بين القطاعات في إعمال هذه المبادئ، لأن الهوة تحصل بين المرسوم وبين الإعلان عن فتح المنصب ، الذي يضع شروطا علمية و أكاديمية.

وفي ذات السياق  أضاف بعبد القادر،  على أن  نقاش على مستوى لجنة العدل و التشريع  بمجلس النواب، وكذلك على مستوى مجلس المستشارين، كان قد تم  حول ضرورة المراجعة،  وحصلت قناعة لدى الحكومة بضرورة هذه المراجعة، والحكومة تتجه نحوها  حسب التوصيات الصادرة عن منتدى الصخيرات من أجل  إعادة هيكلة الوظيفة العمومية العليا.

وأبرز الوزير أن  هذه التوصيات أكدت على مهننة الوظيفة العمومية العليا، وعلى إدماج البرامج التعاقدية، وإخضاع المناصب العليا للتوصيف الدقيق جدا، فيما يتعلق بالمهام و المؤهلات و الكفاءات، و أيضا ترشيد وعقلنة آلية التوظيف في المناصب العليا، لكي تكون مندمجة في صميم المبادئ التي جاء بها الدستور و هي الشفافية و الكفاءة و المسؤولية و المساواة.

وشدد المسؤول الحكومي على أن هذا  الورش الوطني، يتجاوز منطق المعارضة و الحكومة، بحكم أن الأمر يهم تخليق المرفق العام وتنشيط السياسة العمومية بصفة عامة.