محطة24 – عبد الحق الريحاني

 

وقع كل من الوزير  المنتدب المكلف بإصلاح الإدارة والوظيفة العمومية، وأحمد بوكوس عميد المعهد الملكي للثقافة الأمازيغية، أول امس بمقر الوزارة بالرباط، اتفاقية تعاون تهدف الى  إدماج اللغة الأمازيغية في المؤسسات العمومية والادارات العمومية.
ويندرج ابرام هذه الاتفاقية في اطار تفعيل مقتضيات دستور البلاد التي تنص على ان اللغة الامازيغية لغة وطنية رسمية،  ثم  تطبيقا لما جاء في البرنامج الحكومي الذي دعا لتفعيل ادماج اللغة والثقافة الامازيغيتين باعتبار هما مكون اساسي في الثقافة المغربية، وتنفيذا ايضا لرؤية الوزارة في اصلاح الادارة التي صادقت عليها الحكومة.
وتهدف  هذه الاتفاقية لتنمية علاقات التعاون والشراكة بين الطرفين وتأطير التزامات الوزارة والمعهد من أجل تفعيل وتقوية إدماج اللغة الأمازيغية في المرافق العمومية بما يسهم في الرفع من جودة الخدمات العمومية الموجهة للمرتفقين.
وتروم هذه الاتفاقية  التي تحدد الإطار العام للتعاون والتنسيق بين الوزارة والمعهد في مجال إدماج اللغة الأمازيغية في المرافق العامة وتعزيز حضورها بالإدارات العمومية،  ترجمة الوثائق الإدارية إلى اللغة الأمازيغية، خاصة المنشورات الوزارية والمراسيم والنصوص القانونية، والمواد التواصلية ، وبالأخص المواد الرقمية والسمعية البصرية والمكتوبة.
وبموجب هذه الاتفاقية  سيقدم  المعهد الرأي الاستشاري بخصوص إدراج اللغة الأمازيغية ضمن التدابير والإجراءات التي تعمل الوزارة على إعدادها وتفعيلها في مجال الإصلاح الإداري، فضلا عن تبادل الخبرات والكفاءات بين الوزارة والمعهد في الميادين ذات الصلة بمجال تدخلهما وبموضوع هذه الاتفاقية.
كما ستتيح اتفاقية  الشراكةهذه ، تنظيم دورات تكوينية لموظفي الوزارة باللغة الأمازيغية، وخاصة الموظفين المعنيين بالاستقبال ومركز الاتصال والشكايات، وكذا اقتراح برامج تكوينية باللغة الأمازيغية لفائدة القطاعات الوزارية والمؤسسات العمومية الراغبة في ذلك.
وفي تصريح  لجريدة “الاتحاد الاستراكي”،  اوضح محمد بنعبد القادر وزير إصلاح الإدارة والوظيفة العمومية، أن هذه الاتفاقية تهدف إلى وضع إطار للتعاون والشراكة بين الوزارة والمعهد، وذلك انسجاما مع الدور الفاعل للوزارة في إعداد وتفعيل السياسة الحكومية في مجال إصلاح الإدارة والوظيفة العمومية بهدف تطوير التدبير العمومي وجعله في خدمة المواطنات والمواطنين.
واضاف المسؤول الحكومي ان هذه الاتفاقية تسير في  اتجاه تفعيل مقتضيات الدستور والبرنامج الحكومي والمهمة الأساسية للوزارة المتمثلة في اعتماد التدابير والإجراءات اللازمة لتحسين جودة الخدمات العمومية الموجهة لمختلف فئات المرتفقين في جميع مناطق المملكة، ومن جهة ثانية، اعتبارا للدور الاستشاري للمعهد في بلورة التدابير الرامية إلى الحفاظ على الثقافة الأمازيغية، وتعزيز حضورها في كافة التعابير المجتمعة والنهوض بها على جميع المستويات، وتعزيز مكانتها باعتبارها لغة رسمية للدولة.
ودعا   الوزير بنفس المناسبة ان يتم تجاوز اقتصار استعمال اللغة الاملزيغية فقط في ترجمة اسماء الوزارات والمسؤسسات العمومية الى ما هو اعمق من ذلك بما يهم كل وسائل واليات التواصل لتسهيل وتحسين  عملية الحصول على المعلومة لدى المواطن باللغة التي يجد نفسه فيها اكثر خاصة وان المغرب مقبل على تنفيد قانون حق  الحصول على المعلومة.
من جهته  شدد أحمد بوكوس، عميد المعهد الملكي للثقافة الأمازيغية، أن موضوع الاتفاقية يتمثل في مساهمة المعهد في ترجمة مجموعة من الوثائق المكتوبة والرقمية، وذلك لتفعيل الطابع الرسمي للغة الأمازيغية كما ينص على ذلك دستور المملكة، معربا عن اعتزازه بإبرام هذه الاتفاقية بالنظر لأهمية الوزارة الطرف والتي تسهر على التنسيق بين الوزارات الأخرى والمصالح الإدارية بشكل عام.
وأضاف بوكوس أن هذه الاتفاقية ستسهم في إدماج الأمازيغية في الإدارة المغربية من أجل تحقيق الولوج المستحق لعدد كبير من المواطنين للمصالح الإدارية مضيفا أن هذه الخطوة ستتلوها خطوات أخرى تتمثل في توظيف شباب من خريجي المعاهد والمدارس وأسلاك التكوين في مجال الثقافة الأمازيغية للعمل كمترجمين وموظفين بالإدارة العمومية.
يذمر ان لقاء توقيع هذه الاتفاقية حضره عدد من مسؤولين وأطر الوزارة والمعهد الملكي للثقافة الأمازيغية فضلا عن وسائل الاعلام والصحافة.