عبد الحق الريحاني

 

سيبقى يوم الجمعة 7 دجنبر 2018  يوما موشوما في الذاكرة السياسية الجهوية والوطنية والمغاربية باعتبار ان الحدث حدث كبير و ذو  دلالات عميقة، لها رمزيتها السياسية والوحدوية.

مناسبة الحديث، المهرجان الوطني  الذي نظمه حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية برئاسة ادريس الكاتب الاول لحزب الوردة تحث شعار ” «  المغرب والجزائر قاطرة مستقبل البناء المغاربي ». وبالحضور الوازن للمناضل الكبير عبد الرحمان اليوسفي.

لقد حجت جموع اتحادية  غفيرة من كل انحاء المغرب تلبية لنداء الوطن وبناء المستقبل المغاربي، حيث كان الحضور متميزا نوعيا وكميا ومتنوعا يظم الفعاليات النقابية والحقوقية والجمعوية والفكرية والثقافية والفنية والاعلامية ورجال ونساء الحركة الوطنية والمقاومة، حيث غصت كل جنبات مسرح محمد السادس بوجدة.

لقد شكل بالفعل اللقاء رسالة واضحة للجارة الشقيقة الجزائر مفادها وفحواها الوحيد،  انه بالفعل المغرب والجزائر هي القاطرة التي تجر قطار المستقبل المتعلق بالبناء المغاربي على جميع المستويات الاقتصادي والاجتماعي وحتى السياسي داخل عالم اليوم لم يعد لسياسة القطر الوحيد وجود او نفع على ارض الواقع.

أكد  ادريس لشكر  ربان سفينة حزب القوات الشعبية على ان اختيار مدينة وجدة لم يكن اختيارا عفويا او اعتباطيا،  بل له رمزيته ودلالته السياسية والجغرافية، لتوجيه رسائل واضحة للاشقاء في الجزائر على ان البناء المستقبلي للمنطقة المغاربية لايمكن ان يتم والمغرب والجزائر في وضعية خصومة دائمة، البناء المغاربي رهين بتواجد المغرب والجزائر في المقدمة كقاطرة تجر قطار التنمية والاقتصاد والتعاون في جميع المستويات من اجل خير وصالح الشعوب المغاربية.

واوضحت قيادة الاتحاد الاشتراكي على ان الزمن السياسي لايرحم ويحب ان لاتفوت الفرصة على شعوب المنطقة في العيش الكريم،  وفي ود وسلام وتقدم وازدهار في عالم لم يعد يعترف بسياسة القطر الوحيد ويؤمن بالتكثلات والتضامن والتعاون من اجل مواجهة التحيات وكسب الرهانات السياسية والاقتصادية والاجتماعية.

وما ميز كذلك هذا اللقاء النداء الذي وجهه المناضل والقيادي السابق في الاتحاد الاشراكي ذو الكاريزمة التاريخية ورمز الحركة الوطنية والمقاومة، وذو الثقل الحقوقي وطنيا ومغاربيا وعربيا، د عبد الرحمان اليوسفي، نداء العقل والحكمة والتبصر، نداء التوجه للمستقبل من اجل  البناء المغاربي، ولكي تضع الجزائر والمغرب اليد في اليد للسير قدما في بناء المنطقة المغاربية وتجاوز كل العقبات التي تعترض هذا الامل الذي راود شعوب المنطقة لسنوات كثيرة.