اتحاد العمل النسائي مدرسة في النضال النسائي المغربي

بقلم عزيز الويبح

نظم اتحاد العمل النسائي لقاء وطنيا بالدار البيضاء يوم امس 25 مارس احتفاء بذكرى مرور ثلاثين سنة على تأسيسه ، ولان رائدات و مناضلات اتحاد العمل انسائي جزء اصيل من زمن الحلم و الجمر زمن كان فيه لمعانقة هموم الشعب فواتر فورية بالدم و النار ،في اقبية و مراكز الاعتقال و التعذيب النظامية منها و السرية ،فإنهن ابين ا الا لاحتفاء بتاريخهن وذكرياتهن و ماضيهن بأسلوب يعكس ايمانهن القوي بان “النهر الهادر للحركة النسائية “لن يجف و لن يغير ابدا مجراه الطبيعي و التاريخي نحو المزيد من التحرر و المساواة ……فاخترن عنوانا للقاء : الحركة النسائية المسار التحديات و التطلعات ….ساهمت فيه ايقونة النضال النسائي بالمغرب العزيزة لطيفة اجبابدي و الرفيق الصادق جليل طليمات ,,,,,,

ولأنه يصعب علي ان أرى لحظة قوية كهذه تمر امامي دون فعل ولا تفاعل يعكس تقديري و ايماني العميق بالموقع الريادي الذي احتلته الحركة النسائية في المغرب في التأسيس لمضامين الحداثة و الديمقراطية ، من اجل بناء مغرب قادر على القطع مع ثقل ماضي الاستبداد و القهر المسلط على الانسان المغربي ……فاني ارتأيت ان اقبض على بعض مضامين اللقاء و انشر بداية ما جاء في مداخلة لطيفة على ان انشر ملخص باقي المداخلات لاحقا ,…..فليس في ذلك إرادة لتعميم الفائدة فقط و لكن لتلبية رغبة ذاتية مستحكمة اعلن من خلالها ان في وطني نساء عظيمات لا يبخس نضالهن و مسارهن الا جاحد او جاهل او حاقد متسلط……آ؟؟؟؟

منذ البداية كانت مداخلة لطيفة اجبابدي تمتح افكارها و منهجية تحليلها من استحضار لحظات البناء و التأسيس ومن ثنايا عمق و لهيب تجربة شخصية غنية رفقة مناضلات اخريات دفع بهن القهر و القمع المسلط عليهن الى طرح أسئلة غير مألوفة ” اخصبت تفكيرهن و فجرت طاقاتهن فاندمجن بمفرد المؤنث بقوة في دينامية واقع مجتمعهن المثقل بالهموم بدل الاستكانة لثقل هذا الواقع و كانه قدر محتوم .”….

افرزت اذن الحركة النسائية في بداية الثمانينات و في ظل شرط سياسي عام اتسم بحدة الصراع بين السلطة و القوى الديمقراطية مدا ثوريا نسائيا متصاعدا و متماسكا متجذرا ومستقلا عن دينامية الأحزاب السياسة الوطنية الديمقراطية لكنه متقاطع معها ومتكاملين معا في سيرورة الصراع من اجل بناء مشرع مجتمعي قوامه الأساس” دمقرطة الدولة و دمقرطة المجتمع “…ففي سياق هذا الوعي النسائي الطارئ انبثقت شرارة إعلامية ثقافية تعبوية “تحريضية ” تجسدت في جريدة 8 مارس التي استطاعت ان تحرك الأقلام و الأفكار و الضمائر و ان تعطي للبعد النضالي النسائي جوهره الإنساني االحقوقي والسياسي المتميز في مجتمع بطريركي بامتياز ……

اما في اطار الإشارة الى المكتسبات التي تحققت عبر مسار طويل و شاق يمكن حصر اهمها حسب نفس المداخلة في الاتي :
1 ) وجود الحركة النسائية شكل في حد ذاته مكسبا تاريخيا حاملا لمشروع تقدمي جذري ………

2 ) تمكنت الحركة النسائية في زمن قياسي من تكسير الصمت و فتح نقاشات عمومية واسعة إزاء موضوعات و إشكالات لا يحس بوقعها الا النساء,,,,,

3) اضحى الموقف من قضايا المرأة محددا أساسيا لماهية الاصطفاف ان كان بجانب او معاكس لروح الحداثة و الدمقراطية ,,,,,

4) تراكم اسهم في تشكيل جبهة جديدة للنضال الديمقراطي تلعب فيه المرأة المغربية دورا أساسيا في صنع التاريخ و الكشف عن حقيقة التناقضات و فضح علامات النفاق السياسي و الفكري …….

5 ) تحقيق مساهمة واعية و دؤوبة في صياغة مفاهيم مؤطرة لثقافة سياسية تطمح الى جعل قضية المرأة ملتصقة جوهرا و مناطا بسؤال الحداثة ..

نعم المسار كان شاقا و مؤلما تحققت فيه مكاسب و تقاطعت فيه ارادات لم يكن من الممكن تخيل تقاطعها او توافقها يوما …..؟؟؟؟؟؟

فهل إمكانات التطوير و الارتقاء متوفرة اليوم ام اننا امام مؤشرات و خطابات و مواقف واختيارات ……تجعل من مجرد تحصين المكتسبات ؟ مهمة استعجالية ……

وحده النهر الهادر”قادر على بلورة شروط للانطلاق…..

يتبع عزيزاتي اعزائي…
عزيز رويبح

Get real time updates directly on you device, subscribe now.

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.