أحياء بخنيفرة تنتقل من الاحتجاج اليومي إلى الاعتصام المفتوح ضد فتح محل لبيع الخمور

محطة 24: أحمد بيضي

 

منذ 15 نونبر 2017، ظلت ساكنة حي البساتين (حدو نحليمة)، والأحياء المجاورة، بخنيفرة، مثل أحياء الفلاحي، النجد، تجزئة القايد إدريس، الضهرة، تيشوت العدلاني، وغيرها تواصل احتجاجاتها يوميا، قبل دخولها في اعتصام مفتوح، أمام محل لبيع الخمور، تم الترخيص لفتحه من طرف السلطات المعنية، بطريق مكناس كلم 3، ومن يوم لآخر تتسع دائرة المتظاهرين بالتحاق فعاليات وإطارات متعددة من المجتمع المدني، ويؤكد المحتجون أن السلطات ظلت تراهن على ربح الوقت بهدف كسر صمودهم بالتئيس، ولم يعثروا على أدنى تفسير لمعنى تعنت صاحب الخمارة أمام ما صرح به قائد المقاطعة الحضرية الثالثة أن عامل الإقليم أمر بإغلاق المحل، ولا شيء تم لمسه على أرض الواقع.

وكان صاحب الخمارة، حسب المحتجين، قد أغلق محله ليفتحه من جديد في استفزاز سافر، ما حمل المحتجين إلى عدم استبعاد وجود أياد خفية وراء تعنته، ودفع بالجميع إلى التمسك بمواصلة الاحتجاج، كل مساء، إلى أن يصدر قرار الإغلاق وسحب الرخصة من صاحبه، بينما تشكلت “لجنة للحوار والتواصل” مع عامل إقليم خنيفرة الذي طلب من ساكنة الأحياء المحتجة، منحه مهلة شهر واحد فقط للنظر في حيثيات المشكل وحله، على أساس أن يبقى صاحب المحل في نشاطه بشكل عادي خلال هذه المدة، مع شرط وقف الاحتجاجات، وهو المقترح الذي رفضته الساكنة وعادت لمواصلة معاركها الاحتجاجية إلى حين صدور قرار الإغلاق النهائي الذي تعتبره مطلبا عادلا ومشروعا.

ولم يفت “لجنة الحوار التواصل” المنبثقة عن الساكنة المحتجة التوجه بمراسلاتها للديوان الملكي، والمدير العام للأمن الوطني بالرباط، ورئيس المجلس العلمي المحلي بخنيفرة، وعامل إقليم خنيفرة، ووالي جهة بني ملال خنيفرة، إلى جانب السلطات المحلية، حيث تم وضع كل هذه الجهات في صلب الوضع ومطالبتها بالتدخل الفوري لإنهاء الأزمة بإغلاق المحل فورا لما يشكله من تأثيرات سلبية على شباب وسلامة وأمن الأحياء المذكورة، حسب الساكنة التي أعلنت عن تسطيرها لبرنامج نضالي تصعيدي رغم كل الإنزالات الأمنية والسلطوية التي تشهدها الوقفات الاحتجاجية اليومية بعين المكان تحت لافتات وشعارات تندد بفتح متجر الخمور وتتمسك بحق الإنسان في الأمان الشخصي والاجتماعي والنفسي.

وبينما لم يفت المحتجين، في مراسلاتهم، التعبير عن استغرابهم كيف استطاع صاحب المحل الحصول على رخصة فتح الخمارة وسط أحياء سكنية شعبية، وبالقرب من طريق رئيسية ومؤسسات تعليمية وتكوينية، التجأت بعض الجهات والهيئات المنتخبة إلى محاولة تبرئة نفسها من المشكل بالقول إن ولاية الجهة هي المعنية بمنح التراخيص لممارسة مثل هذه الأنشطة، فتوجهت الساكنة بنداءاتها لهذه الولاية أيضا بمراسلة الوالي شخصيا، مطالبة منه التجاوب مع مطالب الساكنة، قبل أن تتطور إلى اعتصام مفتوح أمام المحل المعلوم، حيث لم يفت المحتجين تحميل مختلف السلطات والجهات المعنية مسؤولية ما قد يترتب عن ذلك من مضاعفات ونتائج، كما واصلوا مناداتهم لشتى الإطارات الحقوقية والإعلامية والجمعوية من أجل مساندة معركتهم.

Get real time updates directly on you device, subscribe now.

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.