وزير المالية والاقتصاد “جاء يكحل ليها ساعتي عماها”

محمد علي الريحاني

 

عندما يفكر الشعب في التعبير عن مشاكله بأسلوب حضاري راقي في المغرب يخرج أحد خدام الدولة وزير الإقتصاد و المالية   “المدوخ ”  ليصف أبناء الشعب ب”المداويخ”،   لا لشيء سوى لأنهم قاطعوا بعض المنتوجات التي أنهكت جيب المواطن البسيط …

هذا الأسلوب الفظ في الإجابة على حملة مقاطعة منتوجات كان من المفروض على الدولة مراقبة أثمنتها من خلال الحرص على توفير شروط المنافسة الحقيقية و محاربة الإحتكار و التحكم في السوق بجشع منقطع النظير، يدعونا للتأمل في شراسة الوزير في الدفاع على مصالح فئة قوية على حساب فئة ضعيفة تكريساً لقاعدة إغناء الغني و تفقير الفقير.

أسلوب  الوزير في مناقشة هذا الموضوع، تظهر لنا أن صناع قرار هذا البلد انتقلوا من مرحلة الدفاع عن مصالحهم بشكل غير مباشر و ديبلوماسي، الى مرحلة جعلوا فيها الحرب علنية على جيب المواطن البسيط و أظهرو فيها مدى استماثتهم في الدفاع عن مصالح بعضهم البعض.

في معرض حديثه عن موضوع المقاطعة داخل قبة البرلمان، دعى الوزير الى تشجيع المقاولة المغربية، الشيء الذي يتفق عليه المغاربة قاطبة في حين الاختلاف الحاصل في الموضوع هو هل لتعطى صفة المغربة لمقاولة ما و تحضى بتشجيع صناع القرار يستوجب أن تكون هذه المقاولة “أخنوشية أو بنصالحية” ؟ و هل تشجيع المقاولة يكون بتكريس الإحتكار و اقتصاد الريع؟ ثم أ ما من سبيل لتشجيع المقاولة غير ضرب القدرة الشرائية للمواطن البسيط ؟

كل هذه الأسئلة ستبقى مفتوحة في الوقت الذي تعاني فيه المقاولة المغربية المواطنة من تصرفات خدام الدولة و من الرشاوي التي تفرض عليها من طرف بعض المنتخبين و بعض  رجال السلطة، كما تعاني من الإحتكار و نفوذ المستثمرين الذين يجمعون بين المال و السلطة … المقاولة المغربية تعاني من التلاعب بالصفقات العمومية و احتكارها من طرف فئة معينة، لا من مقاطعة الشعب.

Leave A Reply

Your email address will not be published.