120×600
120×600

المهرجان الدولي للفيلم بمراكش يعود بنفس جديد

0

محطة24 – جمال الملحاني

 

روبير دي نيرو، الجيلالي فرحاتي، أنييس فردا ..  نجوم سينمائية كبار تحتفي بهم الدورة الـ 17

بعد إلغاء دورة 2017، و بعد إحداث تغييرات جوهرية في إدارته الفنية.. ، يعود هذه السنة – من 30 نونبر إلى 8 دجنبر 2018 – المهرجان الدولي للفيلم بمراكش ليعقد دورته السابعة عشر بنفس جديد و تصورات جديدة وبكفاءات مهنية سينمائية مغايرة، بعدما أسندت الإدارة الفنية لمجموعة من الخبراء في برمجة المهرجانات، و يتعلق الأمر بالألماني كريستوف تيرشت، الذي اختير لمنصب المدير الفني، بعدما تولى رئاسة منتدى مهرجان برلين الدولي منذ سنة 2001 إلى هذه السنة، و إنكي لويكي، الصحافية و الناقدة الألمانية، و عضوة لجنة الانتقاء بمهرجان برلين الدولي للفيلم منذ سنة 2002 ، بالإضافة إلى الفرنسي ريمي بونوم المنسق العام لأسبوع النقاد السينمائي بمهرجان كان، و المغربي علي حجي، الذي شغل سابقا منصب المنسق العام للمهرجان خلال الفترة الممتدة بين 2002 و 2004 ، و كذا مدير منتدب سابق لمهرجان الدارالبيضاء خلال الفترة الممتدة بين 2005 و 2011 ، بالإضافة إلى  توليه مهمة مدير فني لأسابيع الفيلم الأوروبي بالمغرب خلال الفترة الممتدة بين 2006 و 2017 ، ورشا سالتي، كاتبة و قيمة فنية وباحثة سينمائية عملت في عدة مهرجانات دولية منها، مهرجان تورنتو السينمائي، و كذا مهرجان أبوظبي للفيلم.

و في هذا الإطار ستحفل الدورة الجديدة بالعديد من العروض السينمائية ستحتضنها العديد من الفضاءات بالمدينة الحمراء مراكش، ستكون مناسبة لرواد المهرجان و ساكنة المدينة وزوارها باستشكاف عوالم جديدة من السينما العالمية، حيث برمجت الدورة العديد من الأفلام تنتمي لمدراس و مشارب سينمائية مختلفة، منها ما سيعرض في فضاءات مغلقة ( دور سينما..) أو في فضاءات مفتوحة للعموم من قبيل ساحة «جامع الفنا» الشهيرة.. ، التي ستحتضن بعض وجوه السينما العالمية المكرمين للاحتفاء بها بين أحضان جمهور هاته المدينة المغربية العتيقة العاشق للسينما..

 

المخرج الأمريكي جيمس غراي
يرأس لجنة تحكيم الدورة 17 للمهرجان الدولي للفيلم بمراكش

 

كشف المهرجان الدولي للفيلم بمراكش عن أسماء أعضاء لجنة التحكيم لدورته الـ17، التي ستجري من 30 نونبر إلى 8 دجنبر 2018. حيث عينت الدورة المخرج الأمريكي جيمس غراي، رئيسا لجنة التحكيم، والذي سيكون محاطا بثمانية “علامات” في السينما العالمية أسماء- تقول ورقة عن المهرجان – لها وزنها في عالم سينما المؤلف، من مخرجون جريئين، فنانين متعددي المواهب وفنانات بارزات. ينتمي هؤلاء الأعضاء إلى ثمانية بلدان مختلفة ويمثلون حساسيات وعوالم فنية متنوعة.

من الجانب النسائي- تضيف الورقة – نجد الممثلة الهندية “إليانا دوكروز” (Barfi )، المخرجة المغربية ” تالا حديد” ( منزل في الحقول)، المخرجة والفنانة التشكيلية اللبنانية “جوانا حاجي توما” (بدي شوف)، الممثلة الأمريكية “داكوتا جونسون” (Bad Times at El Royale ، سوسبيريا) و المخرجة البريطانية “لين رامسي” (علينا الحديث عن كيفن، يوم جميل) . من جانب الرجال، يشارك في لجنة التحكيم الممثل الألماني “دانييل بروهل” (وداعا لينين)، المخرج الفرنسي “لوران كانتي” (بين الجدران) السعفة الذهبية لـ2008، والمخرج المكسيكي “ميشيل فرانكو” (بنات أبريل). هذا، وستكون هذه الشخصيات السينمائية.. التسع، مكلفة، من 30 نونبر إلى 8 دجنبر، بمهمة الفصل بين الأفلام الـ14 المشاركة في المسابقة الرسمية واختيار الشريط الذي يستحق النجمة الذهبية 2018. وستعطي هذه الشخصيات، “المعروفة بصرامتها على الشاشة الكبيرة، تضيف الورقة – نظرتها ورأيها بخصوص تشكيلة من الأفلام تتكون أساسا من الشريط الأول أو الثاني لأصحابها. ستكشف لجنة تحكيم المهرجان الدولي للفيلم بمراكش عن نتائجها خلال حفل الاختتام الذي سيقام في 8 دجنبر 2018.
وتجدر الإشارة إلى أن لجنة ستمنح أربع جوائز بالدورة و يتعلق الأمر بالنجمة الذهبية، الجائزة الكبرى، ولجنة التحكيم، وأحسن دور نسائي، وأحسن دور رجالي.

 

فيلم «على باب الخلود»
يفتتح الدورة 17 للمهرجان الدولي للفيلم بمراكش
14 فيلما في المسابقة الرسمية، 7 أفلام مغربية تعرض في فقرة خاصة و فقرات لاكتشاف سنيما فريدة من بينها أفلام «القارة11»

 

كشفت الدورة 17 للمهرجان الدولي للفيلم بمراكش عن القائمة الرسمية للأفلام المشاركة في دورته الـ17. حيث سيتابع رواد المهرجان، ما بين 30 نونبر و8 دجنبر 2018، ما لا يقل عن 80 فيلما من 29 بلدا، موزعة على عدة فقرات، وهي المسابقة الرسمية (السهرات المسائية)، “العروض الخاصة”، “القارة 11” ، وبانوراما السينما المغربية، الجمهور الناشئ، عروض جامع الفنا، عروض المكفوفين وضعاف البصر، وفقرة التكريمات.

في هذا السياق سيتنافس 14 شريطا لانتزاع النجمة الذهبية لمراكش في إطار المسابقة الرسمية للدورة 17 من المهرجان الدولي للفيلم بمراكش. وكلها أفلام طويلة أولى أو ثانية لمخرجيها بما تؤكد الأولوية التي يعطيها المهرجان للاكتشاف ولتكريس المواهب الجديدة في السينما العالمية، توضح إدارة الدورة في بلاغ لها، الذي يضيف، أن الأشرطة المنتقاة تعبر عن عدة عوالم سينمائية تنتمي إلى مناطق مختلفة من العالم بـ4 أفلام أوروبية (ألمانيا، النمسا، بلغاريا، صربيا)، 3 من أمريكا اللاتينية (الأرجنتين، المكسيك)، فيلم واحد من الولايات المتحدة، وفيلمان من آسيا (الصين، اليابان)، و4 أشرطة من منطقة شمال إفريقيا والشرق الأوسط (مصر، المغرب، تونس، السودان). ومن بين الأفلام الـ14 المتنافسة، 6 أخرجتها نساء.

كما سيتم عرض ستة أفلام مهمة تنتمي إلى “سينما المؤلف” في إطار السهرات المسائية للمهرجان. وقد اختار المنظمون افتتاح الدورة الـ17، بشريط “على باب الخلود”، وهو فيلم – سيرة ذاتية عن حياة وأعمال الرسام الهولندي الشهير “فانسنت فان خوخ”، من إخراج “جوليان شنابل”، أحد أشهر الفنانين والمخرجين في الوقت الراهن. ويشارك فيه تلة من الأسماء اللامعة في عالم التمثيل. ويتضمن برنامج هذه الفقرة كذلك عروض أولى للأفلام الجديدة لمخرجين بارزين مثل فاليريا غولينو (إيطاليا)، ألفونسو كوارون (المكسيك)، بيتر فاريلي (الولايات المتحدة)، أبوبكر شوقي (مصر)، ونادين لبكي (لبنان).

أما في الاختتام، فسيعرض المهرجان الدولي للفيلم بمراكش الشريط الذي سيفوز بـ”النجمة الذهبية” للدورة 17.
من جهتها، ستقدم فقرة “عروض خاصة” تشكيلة واسعة من الأفلام القادمة من آفاق متنوعة (النرويج، نيجيريا، كولومبيا، كينيا، الولايات المتحدة، مصر، فرنسا، الأرجنتين). وسيتم في المجموع عرض11 أفلام في إطار هذه الفقرة، من المؤكد أن اسلوبها والمواضيع المتناولة فيها ستجذب وتغري جمهورا عريضا.

“القارة 11” هو الاسم الذي اعتمد لفقرة جديدة بالمهرجان. وستمكن هذه الفقرة الجمهور العاشق للسينما من اكتشاف 14 شريطا روائيا ووثائقيا تتميز كلها بكتابتها الفريدة والمبتكرة لمخرجين جريئين ينتمون إلى التايلاند، لبنان، كرواتيا، جنوب إفريقيا، النمسا، الفيليبين، والولايات المتحدة.

وستكرم الدورة 17 من المهرجان الدولي للفيلم بمراكش، كذلك السينما المغربية في فقرة خاصة تحت إسم : “بانوراما السينما المغربية” والتي ستعرض في إطارها 7 أفلام مغربية حديثة. وتطمح هذه الفقرة إلى كشف مختلف أوجه السينما المغربية للمهنيين ووسائل الإعلام الدولية الحاضرة في المهرجان، كما يدشن المهرجان في دورته الـ17 فقرة مخصصة للتلاميذ والجمهور الناشئ عموما. ستعرض في هذه الفقرة أفلام تحريك ذات صيت دولي، فضلا عن أخرى كلاسيكية، كما ستعيش ساحة جامع الفنا بدورها على إيقاعات السينما العالمية طيلة أيام المهرجان، حيث ستحتضن عدة عروض لأشرطة معروفة وذات شعبية  جماهيرية وأفلام الجمهور العريض من الهند والمغرب والولايات المتحدة وبلدان أخرى.

هذا، ويخصص المهرجان الدولي للفيلم ستة عروض للمكفوفين وضعاف البصر، محافظا بذلك على هذا الموعد السينمائي الهام. وستعرض هذه الأفلام بطريقة الوصف الصوتي لتمكين جمهور ذوي الاحتياجات الخاصة من الاستمتاع بهذه البرمجة الخاصة.

وسيتم كذلك تكريم أسماء لامعة في سماء السينما: روبير دي نيرو، أنييس فاردا وروبين رايت والجيلالي فرحاتي. وسيتم بهذه المناسبة عرض بعض من أعمالهم الرئيسية بسينما “كوليزي”، وقاعتي قصر المؤتمرات فضلا عن ساحة جامع الفنا، من بينها “التمرد الأخير” لجيلالي فرحاتي الذي سيقدم في عرضه الأول العالمي بمراكش، ليعرض في المجموع 80 فيلما تنتمي إلى آفاق سينمائية متنوعة، بمناسبة الدورة 17 للمهرجان الدولي للفيلم بمراكش.

 

الجيلالي فرحاتي اسم من مؤسسي السينما المغربية المعاصرة وواحد من أعمدتها

 

الجيلالي فرحاتي ممثل ومخرج وكاتب سيناريو من طينة خاصة ينضم إلى القائمة الفخرية للمتوجين في الدورة 17 للمهرجان الدولي للفيلم بمراكش.

كما دأب على ذلك منذ بداياته الأولى – تقول ورقة أعدتها الدورة 17 للمهرجان الدولي للفيلم بمراكش – تكرم هاته الأخيرة وجها سينمائيا مغربيا مميزا بعطائه ومسيرته الحافلة، إذ سيمنح المهرجان هذه السنة النجمة الذهبية لـ «جيلالي فرحاتي» إلى جانب كل من روبير دونيرو وروبين رايت وانييس فاردا.

بمسيرة تجاوزت الـ 30 سنة من العطاء نال خلالها جوائز على المستوى الوطني والدولي في أرقى وأعرق المهرجانات، وضع فرحاتي اسمه ضمن مؤسسي السينما المغربية المعاصرة وواحد من أعمدتها.

« إنه شرف عظيم لي، وفخور بهذا التكريم تقديرا لعملي – يقول الجيلالي فرحاتي في تصريح رسمي – خصوصا أنها مبادرة من قبل مهرجان دولي كبير. إنه لأمر مطمئن معرفة أننا نحتل مكانا في الصناعة السينمائية العالمية».
ولد في 1948 بمنطقة ايت واحي قرب الخميسات، ونشأ في طنجة التي احتضنته وشكلت شخصيته. هو مخرج وسيناريست ومنتج بدأ في المسرح قبل أن ينتقل الى السينما التي شغفته بحبها . درس الادب وعلم الاجتماع في فرنسا، فأصابه الولع بأبي الفنون قبل أن ينتقل الى السينما ويخرج فيلمه الطويل الأول «جرحة في الحائط» في 1977، الذي لفت الانتباه إليه في اسبوع النقاد بمهرجان كان بفرنسا.

سيعود فرحاتي إلى كان في 1982 لكن هذه المرة ضمن فئة «أسبوعي المخرجين» من خلال فيلمه «عرائس من قصب»، الذي فاز بجائزة الإخراج، وجائزة أفضل دور نسائي لسعاد فرحاتي، ضمن المهرجان الوطني للفيلم، والجائزة الكبرى ضمن مهرجان الفيلم المتوسطي بفالنسيا.

في 1991 سيشارك بفيلمه الطويل « شاطئ الأطفال الضائعين» في المسابقة الرسمية لمهرجان البندقية، كما فاز بالجائزة الكبرى للمهرجان الوطني للفيلم، ثم الجائزة الكبرى وجائزة أفضل ممثلة لسعاد فرحاتي في بينالي السينما العربية بباريس سنة 1992 والجائزة الكبرى في مهرجان السينما الافريقية بميلانو، والجائزة الخاصة بلجنة التحكيم، وجائزة أفضل مساهمة فنية في مهرجان نامور، وجائزة أفضل ممثلة لسعاد فرحاتي في مهرجان قرطاج، والبرونز في مهرجان دمشق سنة 1993.

سيبقى فرحاتي وفيا للمواضيع الاجتماعية، القريبة من المعيش اليومي للإنسان، ويضرب موعدا جديدا مع الجوائز بفيلمه»خيول الحظ « سنة 1995 حيث فاز بالجائزة الكبرى بالمهرجان الوطني للفيلم، وتنويه خاص من لجنة تحكيم مهرجان قرطاج 1996، والجائزة الكبرى بمهرجان السينما الافريقية بميلانو في 1997 .

ومع بداية الالفية – تضيف الورقة – أنجز فرحاتي فيلم «ضفائر» 2000، الذي حصل على الجائزة الثالثة في المهرجان الدولي للرباط، وجائزة افضل ممثلة لسليمة بنمومن في مهرجان قرطاج، والجائزة الخاصة بلجنة التحكيم بمهرجان تطوان للسينما المتوسطية 2001.

وسيكون فرحاتي واحدا ممن أسسوا لموجة أفلام جعلت من التاريخ المعاصر الذاكرة موضوعا مركزيا لها من خلال فيلم «ذاكرو معتقلة» سنة 2004، حيث استقبل الفيلم بترحيب كبير وطنيا ودوليا، فحاز على جائزة أفضل سيناريو في مهرجان القاهرة الدولي، والجائزة الكبرى بمهرجان روتردام للسينما العربية، وجائزة الإخراج في الدورة الأولى من مهرجان السينما المغاربية بوجدة، والجائزة الكبرى بمهرجان السينما المتوسطية بتطوان، وجائزة خاصة من لجنة تحكيم المهرجان الدولي بالرباط، وتنويه خاص من لجنة تحكيم الشباب بمهرجان مونبوليي بفرنسا، والجائزة الخاصة بلجنة تحكيم المهرجان الوطني للفيلم بطنجة، والجائزة الكبرى وجائزة افضل ممثل بمهرجان بانافريكانا بروما، وجائزة الجمهور بالمهرجان الإفريقي بطريفة – اسبانيا.

في 2010 فاز فيلمه الطويل»عند الفجر» بجائزة السيناريو في مهرجان دبي السينمائي الدولي. ونال فيلمه الطويل» سرير الأسرار» في 2013 جائزتي أفضل سيناريو وأفضل صورة في المهرجان الوطني للفيلم.
إلى جانب تمكنه من أدواته الإخراجية، فإن فرحاتي ممثل موهوب، حيث يعكس بوجهه الهادئ أحاسيس داخلية للشخوص التي يؤدي بإتقان- تقول ورقة الدورة عن فرحاتي دائما- فاشتغل مع ريكاردو فرانكو سنة 1991 في فيلم «حلم في طنجة» ومع ماركوس فيشر سنة 1992 في فيلم «ساخن بارد»، ومع المخرج المغربي لطيف لحلو في فيلم « الدار الكبيرة» سنة 2010 إلى جانب ظهوره في أفلامه،» جرحة في الحائط»، «عرائس من قصب»، «ذاكرة معتقلة» و«عند الفجر».
في فيلم «التمرد الأخير» سنة 2018، يعود فرحاتي الى تيمة التوثيق لأحداث معاصرة التي شكلت تميزه السينمائي، وكعادته حافظ المخرج الكتوم على شاعرية في تعامله مع القضايا القوية لمجتمعه.

وقبل أن يكرم اليوم فرحاتي في مهرجان مراكش الدولي فقد كان عضوا في لجنة تحكيم الدورة 12
فرحاتي لم ينجز أفلاما فحسب بل له فضل المشاركة في تأسيس سينما وطنية ذات هوية مغربية خالصة : جذورها في عمق افريقيا وأغصانها منفتحة وممتدة على كل الآفاق.

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.