فاتحي: المسيرة صرخة من أجل الاحتجاج على الأوضاع الاجتماعية المزرية للشغيلة المغربية

0

محطة24 – عبد الحق الريحاني

من كل المدن المغربية  حج الآلاف من العمال والعاملات والمأجورين المنضوين تحث لواء الفدرالية الديمقراطية للشغل، الى مدينة الرباط، وذلك تلبية  لقرار المركزية النقابية التي أعلنت على تنظيم مسيرة حاشدة من أجل الاحتجاج على السياسة التفقيرية التي تنهجها الحكومة  وأسلوب المماطلة والتسويف في التقدم بالحوار الاجتماعي من أجل الاستجابة للمطالب المشروعة للشغيلة المغربية.

احتشد الشغيلة الفدرالية  في الساعة العاشرة صباحا أمام المقر المركزي للنقابة بمدينة الرباط بحي الليمون، بكل القطاعات المنضوية تحث لوائها، كالتعليم والصحة والفوسفاط والعدل والفلاحة والثقافة والاتصال، والصناعة التقليدية، والطاقة والمعادن،  والشغل، الجماعات المحلية، والتكوين المهني والارصاد الجوية، والتجهيز، والبريد واتصالات المغرب وقطاع سيارات الاجرة، والاداعة والتلفزة، والتعاضدية العامة لموظفي الادارات العمومية، والتنسيقة الوطنية للممرضات والممرضون… من اجل انطلاق المسيرة كي تجوب شوارع العاصمة.

وبعد ان حملت كل هذه القطاعات لافتات ولوحات تتضمن شعارات ومطالب تهم الشغيلة الفدرالية انطلقت المسيرة في تنظيم عالي المستوى على الساعة الحادية عشرة من أمام مقر الفدرالية تتقدمها قيادة المركزية النقابية الفدرالية الديمقراطية للشغل من أعضاء المكتب المركزي وأعضاء المكاتب الوطنية للقطاعات النقابية، كما كان ملفتا للانتباه حضور المرأة الفدرالية بشكل قوي في هذه المسيرة.

وفي تصريح لعبد الحميد فاتحي الامين العام للفدرالية الديمقراطية للشغل، ل”جريدة الاتحاد الاشتراكي”، بهذه المناسبة، أكد على أن هذه المسيرة الوطنية الاحتجاجية تأتي كصرخة من مناضلي الفدرالية الديمقراطية للشغل للاحتجاج على سياسة الاذان الصماء التي تنهجها الحكومة،

واوضح فاتحي على أن الفدرالية اليوم بهذه المسيرة ترسم خطا نضاليا تصاعديا بعد المسيرات الجهوية الناجحة، ومحطات تعبوية في شهر يناير، وذلك  من أجل إثارة الانتباه إلى القلق والاحباط والتشاؤم والسخط  الذي يسود داخل الأوساط العمالية والمأجورين والمجتمع المغربي جراء فشل السياسات الحكومية في المعضلات المجتمعية الكبرى وعلى رأسها التربة والتكوين وكذلك مشروع قانون الإطار الذي يضرب المجانية في الصميم… والمجال الصحي الذي يشهد خصاصا في الموارد البشرية وأزمة التشغيل التي تتعمق في اوساط الشباب  ونسبة النمو الاقتصادي التي لا تنتج فرصا للشغل، وتندر بتأزم الاوضاع اقتصاديا واجتماعيا.

وأبرز فاتحي في نفس التصريح على أن هذه المسيرة الوطنية ـاتي من أجل الاحتجاج على وضعية الطبقة العاملة المزرية التي تزداد فقرا وتدهور بسبب الزيادات في المواد الاساسية وتجميد الاجور، وتأزم وضعها المهني من   خلال ضرب صندوق التقاعد وصندوق المقاصة والزيادة في الاسعار والتضريب وتسريح الاجراء في القطاع الخاص، والتضيق والتعسفات التي تشهد الحريات النقابية، معتبرا أن هذه المسيرة الوطنية صرخة عالية تعلن ناقوس الخطر وتثير الانتباه على أن السياسة المنتهجة لا تخدم توجه الانتقال الديمقراطي الذي ينشده المغرب خاصة في دستور 2011 المتقدم.

لقد جابت المسيرة التي مشى فيها آلاف المشاركات والمشاركين شارع ابن تومرت لتعبر شارع الحسن الثاني  لتمر من شارع محمد الخامس وحناجر العمال تصدح بالشعارات المنددة للسياسة المنتهجة للحكومة وتطالب بالتعجيل باستئناف الحوار والوصول الى نتائج مرضية لمطالب الشغيلة المغربية.

كما توقفت المسيرة أمام مقر البرلمان مطالبة بدعم مطالب العمال والمأجورين المشروعة   انسجاما مع التوجه السياسي الذي يسعى اليه الشعب المغرب من اجل مغرب حداثي ديمقراطي تسوده العدالة الاجتماعية والحرية والكرامة والديمقراطية لعزة وتقدم هذا الوطن الابي.

واصلت المسيرة الوطنية بكل مشاركيها تحركها مرورا بمحطة القطار المدينة الرباط حتى باب الرواح، ليتقدم الامين العام بالقاء كلمة تذكر بدواعي واسباب هذه المسيرة الاحتجاجية  والمطالب المشروعة للشغيلة الفدرالية.    

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.