“مورشام سنغافورة”، مشتل للكفاءات العليا المغربية المقيمة في الدولة – المدينة

0

محطة24 – نادية الأحمر و م ع

سنغافورة – بتفاعلها مع الجالية المغربية المقيمة في سنغافورة في مجال الأعمال وانخراطها في أنشطة ذات أهداف غير ربحية لفائدة جمعيات في المغرب، تمكنت المغربية سعيدة شكري، استنادا على تجربتها الكبيرة في المهجر، من إيجاد أفضل آلية ممكنة للترويج لصورة المغرب في سنغافورة، وذلك من خلال إحداث الغرفة المغربية للتجارة والصناعة في سنغافورة “مورشام سنغافورة”.

وأبرزت رئيسة “مورشام سنغافورة”، في حديث لوكالة المغرب العربي للأنباء، أن “المغرب يمثل بالنسبة لسنغافورة سوقا بأكثر من مليار مستهلك بفضل استراتيجيته في الانفتاح وعلاقاته التجارية الواسعة، وخاصة في إفريقيا. وترغب (مورشام) في المساهمة في تطوير المبادلات التجارية والاستثمارات بين المغرب وسنغافورة وبقية آسيا”، مضيفة أن الغرفة “تشجع الجالية المغربية على المشاركة بشكل كامل في إعداد خلف الغد على مستوى المدينة – الدولة”.

وأبرزت أن هذه البنية، تحرص على النهوض بتبادل المعارف، والخدمات والموارد بين المقاولين والمهنيين المغاربة في أوساط رجال الأعمال في سنغافورة، من خلال مواكبة الوفود السنغافورية إلى المغرب بهدف المساهمة في تموقع المملكة كمركز رائد في منطقتها وكذا على مستوى إفريقيا جنوب الصحراء.

وأوضحت المقاولة المغربية ذات الأصول الصحراوية، أن دعم الغرفة يشمل أيضا المقاولات المغربية التي ترغب في التصدير إلى جنوب شرق آسيا عبر سنغافورة، لافتة إلى أن المدينة – الدولة تحتل المرتبة الثانية على الصعيد العالمي في سهولة ممارسة الأعمال التجارية، حسب تقرير ممارسة الأعمال 2020 الصادر مؤخرا عن البنك الدولي.

وبخصوص أبرز التحديات التي واجهتها خلال إحداث الغرفة، أشارت السيدة شكري إلى أنه تم إيلاء اهتمام خاص لوضع بنية عملياتية للغرفة لتكون أقل بيروقراطية، وتقليص المهام اليدوية المتعلقة بالتدبير والحكامة الجيدة للغرفة.

وأوضحت السيدة شكري المتخصصة في المجال المالي، أن “كلمة السر كانت الشفافية، لذلك اخترت الاستثمار في برنامج “سوفت وير” لتدبير غرف التجارة تكون مندمجة مع حسابنا المصرفي للمدفوعات التي تتم حصريا على الإنترنت، ولكن أيضا دمجها في موقعنا الإلكتروني لتدبير الأحداث، والأعضاء والأخبار. فعمل الغرفة في جزء كبير منه رقمي وبالتالي يتطلب موارد بشرية أقل لتنفيذ المهام المعتادة لغرفة تجارية”.

وبخصوص أبرز الأعمال التي تم إنجازها خلال النصف الأول من إحداث “مورشام سنغافورة”، فقد تطرقت المقاولة الشابة إلى سلسلة من المشاريع في قطاعات رئيسية في سنغافورة مثل القطاع البنكي، والاقتصاد الرقمي، والتكنولوجيات الحديثة المتعلقة بتربية الأسماك أو في المجال الثقافي، حيث تطمح الغرفة إلى إرساء تعليم اللغة العربية والدارجة لفائدة أطفال الجالية المغربية المقيمة في سنغافورة.

وأضافت رئيسة “مورشام سنغافورة”، “لقد درسنا أيضا إحداث مشروع يرتكز على محتوى رقميا بالإضافة إلى التعليم الذي سيقدمه أستاذ متمرس لأطفالنا. كما أحدثنا لجاننا الأولى مثل “ليرن إن مورشام سنغافورة” التي تهدف إلى مواكبة النساء المغربيات في المهجر”.

وفي ما يتعلق بالرؤية الاستراتيجية للغرفة لـ 2019-2021، أعربت السيدة شاكري عن تصميم الغرفة على تطوير إطار ملائم للمبادلات التجارية والاستثمارات بين المغرب وسنغافورة، وإطلاع المقاولين على خصائص مناخ الأعمال في المغرب وسنغافورة وكذا في منطقه جنوب شرق آسيا.

وقالت في هذا الصدد “لدينا سلسلة من الأحداث المخطط لها إلى غاية الفصل الأول من 2020 والتي تمكنا خلالها من ضمان محتضنين بارزين، وتتمحور مواضيعها حول التنمية الذاتية، وفهم أفضل للاختلافات الثقافية في آسيا من أجل زيادة الحصص في السوق، وكيفية إحداث مقاولة في سنغافورة”، مبرزة المساعدة والدعم الكبيرين لسفارة المغرب في سنغافورة (مع الإقامة في إندونيسيا) لمختلف أعمال الغرفة منذ إحداثها.

كما أشارت إلى أن “مورشام سنغافورة” تأمل في أن تصبح محفزا للتغيير لفائدة مبادرات الأعمال المغربية.

وفي معرض تطرقها إلى مسألة تمكين المرأه المغربية، أشارت رئيسة “مورشام” إلى أن تركيبة الغرفة بلجنة تنفيذية غالبيتها من النساء (6 من أصل 9 أعضاء) تتماشى تماما مع التوجهات السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس التي تولي مكانة بارزة للمرأة ضمن النموذج التنموي للمملكة.

وأشادت، في هذا السياق، بالعناية التي مافتئ يوليها جلالة الملك للمغاربة المقيمين في الخارج، معربة عن وفائها للعرش العلوي وتشبثها الراسخ بالوطن الأم.

وخلصت السيدة شكري للقول “وفقا للرؤية الملكية، تحرص مورشام سنغافورة على الدفاع عن مصالح الجالية المغربية المقيمة في سنغافورة، مع الحفاظ على الروابط مع المملكة. ونحن نزرع من خلال هيكلنا الجمعوي مشتلا للكفاءات المغربية العليا لفائدة وطننا الأم”، مشيرة إلى أن الغرفة تمكنت في الأشهر الستة الأولى من النشاط من جذب 50 في المائة من المغاربة المقيمين في سنغافورة.

You might also like

Leave A Reply

Your email address will not be published.