النموذج التنموي الجديد: ضرورة جعل الفعل التنموي يرتكز على الأثر على المواطن

0

محطة24

أكدت اللجنة الخاصة بالنموذج التنموي على ضرورة جعل الفعل التنموي يرتكز على الأثر على المواطن والانخراط فـي إطار مقاربة نسقية وتشاركية وتطوير قدرات الفاعلين وجعل مبدأ التفريع والاستدامة الإيكولوجيـة والمالية في صدراة الأولويات.

وأوضحت اللجنة، في تقريرها العام حول النموذج التنموي الجديد الذي قدم خلال حفل ترأسه صاحب الجلالة الملك محمد السادس يوم الثلاثاء بالقصر الملكي بفاس، أن هذا التوجه يستلزم وضع مبادئ جديدة للعمل لكافة الأطراف المعنية، إذ تعتبر هذه المبادئ بمثابة الضامن للتطبيق الفعلي والممنهج للتوجه المقترح لإحراز تقدم جماعي نحو أهداف التنمية.

فبخصوص المبدأ الأول “مقاربة مبنية على النتائج والأثر على حياة المواطن” أبرزت اللجنة أنه يجب أن يغدو الأثر الملموس على حياة المواطن وإلزامية تحقيق النتائج المعيارين الرئيسيين في تقييم نجاعة الاستراتيجيات والسياسات العمومية ومشاريع التنمية لجميع الفاعلين (مركزية المواطن) وفي مساءلتهم.

وفيما يتعلق بالمبدأ الثاني “مقاربة نسقية وقائمة على الشراكة ” فإنه يدعو إلى اعتماد مقاربة نسقية وقائمة على الشراكة، تأخذ بعين الاعتبار التعقيد والترابط المتزايد للإشكاليات المطروحة وتزيل الحواجز العمودية لتيسير بزوغ كل الطاقات من خال البناء المشترك.

ووستدعي هذه المقاربة النسقية بالضرورة اعتماد أسلوب جديد للحكامة كفيل بتوفير شروط العرضانية والتنسيق (تقاسم المعلومة، هيئات التنفيذ متعددة الأطراف، إلخ).

أما المبدأ الثالث “دعم القدرات” فيعتبر شرطا أساسيا لتحقيق المبادئ الأخرى، إذ ينصب على تطوير ودعم القدرات الذاتية والتنظيمية لجميع الفاعلين بما في ذلك الدولة: بالموازاة مع العمل على توسيع مجال إشراك جميع الفاعلين.

وشددت اللجنة على أنه يتعين التأكد من توفر هؤلاء الفاعلين على الكفاءات البشرية والقدرات التقنية والمالية من أجل تعزيز مساهماتهم.

وأضافت أن المبدأ الرابع “التفريع في نطاق المجالات الترابية” يتجلى في تعزيز “التفريع” خاصة في المجالات الترابية، مشيرة إلى أن تقليص الفوارق المجالية والرفع من نجاعة السياسات العمومية، وكذا هاجس الاستدامة والقدرة على التكيف، يفترض اعتماد سياسات قريبة من المواطن والمجالات الترابية.

وأكدت اللجنة أنه من أجل تحقيق ذلك، يتعين توسيع هامش اتخاذ القرار وتنفيذه في نطاق المستوى الأنجع لضمان أداء عمومي مرن وفعال. مشيرة إلى أن وفي هذا الإطار، يقترح النموذج التنموي الجديد، كأولوية، بلورة السياسات العمومية على صعيد المجالات الترابية من أجل دعم انبثاق الحلول المحلية المبتكرة بانسجام مع رؤية التنمية وخطوطها العريضة المعتمدة على الصعيد الوطني.

ويتمثل المبدأ الخامس “الاستدامة والنجاعة” في الإدراج الممنهج لاستدامة الموارد ونجاعة اختيارات التنمية في تدخلات الفاعلين.

وأبرز التقرير أن التزايد المستمر للإكراهات المرتبطة بالموارد يفرض مراعاة متطلبات الاستدامة البيئية والمالية في الأداء العمومي من خال استعمال معقلن للموارد وتثمينها والمحافظة عليها لفائدة الأجيال الحالية واللاحقة.

وأوضحت اللجنة أن ذلك ، يتعلق بالموارد الطبيعية أو الموارد المالية. ولهذا، يتعين اتخاذ قرارات رصينة وناجعة في مجال استخدام الموارد ترتكز على تحليل منتظم للتكاليف والمنافع.

You might also like

Leave A Reply

Your email address will not be published.