محطة24

 

في أول تعليق لها  على استقالتها من مهامها داخل الرابطة المحمدية للعلماء، قالت الطبيبة والباحثة في الشؤون الإسلامية أسماء المرابط، رئيسة مركز الدراسات والبحوث في القضايا النسائية في الإسلام التابع للرابطة سابقا، “أمام الضغط كنت مضطرة إلى تقديم استقالتي بسبب الاختلاف حول قضايا تتعلق بمقاربة إشكالية المساواة في الحقوق من داخل المرجعية الإسلامية”.

وقالت  في بيان المرابط، توصلت محطة24 بنسخة منه، “فضلت عدم الحديث عن حيثيات استقالتي من الرابطة المحمدية للعلماء خلال وجودي خارج المغرب، حيث شاركت في ندوة أكاديمية، رغبة مني في تجنب أي استغلال من شأنه الإساءة أو المس بوطنيتي، وقيمي وقناعاتي العميقة، بمناسبة محاضرة جامعية لتقديم مؤلف جماعي حول الميراث، أثارت الآراء التي عبرت عنها بصفة شخصية في هذه المحاضرة والتي تناقلتها إحدى الصحف، ضجة و جدلا على نطاق واسع خلال الدورة 20 للمجلس الأكاديمي للرابطة”.

وأضافت    “وأمام هذا الضغط، كنت مضطرة إلى تقديم استقالتي بسبب الاختلاف حول قضايا تتعلق بمقاربة إشكالية المساواة في الحقوق من داخل المرجعية الإسلامية. وأتوجه إلى أولئك الذين يريدون أن ينالوا مني، وأقول لهم إن عملي، بشكل تطوعي في الرابطة لما يقارب عشر سنوات، كان مرتبطا بطموح واحد ألا وهو خدمة بلدي والتعريف بهذا الطريق الثالث الذي يسمح لنا بأن نعيش إسلاما مسالما ومنسجما مع سياق القيم الإنسانية العالمية و التي لا تتناقض مع قيمنا الثفافية”.

وتابعت المرابط، “أحمل القيم التي طالما أشار إليها جلالة الملك للحفاظ على ثوابت البلاد، دفاعا عن الحقوق المشروعة للمرأة ومسيرتها التي لا رجعة فيها نحو الحداثة، الإسلام كمرجع لا محيد عنه، وكما هو منصوص عليه بوضوح في الدستور، لا يمكن أن يشكل بالنسبة لنا نحن المغاربة نساء ورجالا، حاجزا أو عقبة من أجل العدل والمساواة، باعتباري مغربية، وجدت في إسلامنا ضالتي، وأشعر بفخر وبقوة أستمدهما من تعاليمه والآفاق التي فتحها لي على أرض الواقع، بما فيها الاختلاف والتعددية الثقافية، التي مكنت بلادنا من إثراء تنوعها وقيمها الروحية، وهي ميزة مشهود بها وغالبا ما نحسد عليها، هذا الالتزام بقيمنا الدينية لا يخصني وحدي فقط، بل تثريه وتحمله أغلبية مكونات الأمة. إنه الإجماع الوطني، والتوافق على الإسلام الوسط، الذي سمح لبلادنا بالتطور بهدوء و وضوح نحو الحداثة”.

وأوضحت  في ذات السياق، “لقد دافعت دائماً عن قراءة مقاصدية، إصلاحية وغير مسيسة للنصوص الدينية من أجل وضع مقاربة جديدة لقضية المرأة في الإسلام، وهذا هو العمل الذي ما فتئت أقوده دائما من خلال تفكيك القراءات المجحفة، خاصة من خلال إصداراتي المختلفة “بمركز الدراسات النسائية” الذي أصبح فضاء مرجعيا في إصلاح الشأن الديني الذي أسسه جلالة الملك”.

وختمت المرابط بالقول، “وأخيرا،أود أن أشكر جميع الذين عبروا لي عن تضامنهم ودعمهم، لكن أهم شيء اليوم، هو الوقوف أكثر من أي وقت مضى إلى جانب الحقوق المشروعة للمرأة، من أجل مغرب العدل والمساواة..، تحملت مسؤولياتي بصفتي رئيسة لمركز الدراسات النسائية، وكما قلت في تغريدتي: “هي مرحلة، وانتهت”، و سأواصل عملي كباحثة حرة لا أخشى في طريق الحق لومة لائم”.