ثلاثة نقابات حمل الحكومة مسؤولية الخصاص المهول ل 30 ألف رجل تعليم

0

محطة24 – سليم السالمي  

يبدو أن هذا الدخول الاجتماعي لهذه السنة سيكون ساخنا بالرغم من أن الظرف يتميز بالانتخابات التشريعية في 7 أكتوبر 2016، إذ أن ثلاثة نقابات بقطاع التربية الوطنية والتكوين المهني قد أعلن عن برنامج مشترك  احتجاجي و في المقابل الحكومة والوزارة الوصية غير مبالية بالموضوع، خاصة أن هذه النقابات قد وصفت على أن   “الوضعية التي وصلت إليها  منظومة التعليم، وضعيةا كارثية على جميع  المستويات”.

وشددت النقابات الثلاثة النقابة الوطنية للتعليم “ف د س” والجامعة الحرة للتعليم “ا ع ش م” و الجامعة الوطنية للتعليم،  في ندوة صحفية عقدتها يوم أمس بمقر النقابة الوطنية للصحافة المغربية، على تنفيذ برنامجها الاحتجاجي المشترك،  بسبب الظروف الكارثية للمدرسة العمومية وعلى القرارات الرجعية والتراجعية والتفقيرية كملف “إصلاح” التقاعد، والتشغيل بالعقدة، مدونة التعاضد، القانون التنظيمي لإضراب، محاولة ضرب ما تبقى من مجانية التعليم…

ويشمل البرنامج الاحتجاجي المشترك كما قدمه عبد العزيز ايوي الكاتب العام للنقابة الوطنية للتعليم في نفس الندوة الصحفية،   تنظيم وقفات احتجاجية بالمؤسسات لتعليمية يوم الاثنين 19 شتنبر الجاري، مع توزيع بيان مشترك في المؤسسات يدعو شغيلة  التعليم إلى دعم الوقفة الاحتجاجية أمام المديريات الإقليمية للمسؤولين النقابيين، ثم تنظيم وقفات احتجاجية يوم 21 شتنبر أمام المديريات الإقليمية، بالاضافة الى تنظيم مسيرات احتجاجية جهوية يون الأحد 16 أكتوبر القادم و في الأخير تنظيم اجتماع مشترك لتقييم المرحلة السابقة وتحديد خطة عمل تتمثل في مسيرة احتجاجية وطنية وحدوية بالرباط.

واستعرض التصريح الصحفي الذي تمت تلاوته في نفس الندوة الصحفية الأوضاع الكارثية التي تعيش فيها الشغيلة التعليمية والملفات العالقة التي لم تجد حلا لها بعد بغض النظر عن وعود التي قدمها  وزير التربية الوطنية والتكوين المهني مع النقابات في الاجتماع مع النقابات التعليمية منذ أبريل 2015.

وتتمثل هذه الملفات التي وعد الوزارة بحلها في ملف الترقية بالشهادات، ملف الإدارة التربوية، ملف الموظفين في السلمين 7 و 8، ملف المساعدين الإداريين، ملف مراجعة معايير الحركة الانتقالية، ملف مراجعة المذكرة 111 ذات العلاقة  بالحوار الجهوي والإقليمي والذي تم إفراغه من محتواه، ملف المبرزين، لكن تؤكد النقابات الثلاثة في هذه الندوة الصحفية أن ما تمت معاينته في السنة الدراسية الماضية كان يسير ضد ما تم الاتفاق عليه في حوار ابريل 2015.

واشارت النقابات الثلاثة على ان الوزارة قد لجات الى تجحميد الحوار الاقطاعي والوطني خلال السنة الدراسية 2015/2016 باستثناء بعض الاجتماعات التي كانت تتم على مستوى مديرية الموارد البشرية زالي لم يكن لديها اية صلاحية للحسم في عدد من الملفات.

ومن بين الأسباب التي أفضت الكأس في العلاقة ما بين النقابات والوزارة هي اتخاد هذه الأخيرة عدد من القرارات التي تهم المنظومة والموارد البشرية دون أية استشارة مع النقابات التعليمية، مثلما حصل في شان تخفيض المنحة في المراكز الجهوية للتكوين وقرار فصل التكوين عن التوظيف اللذين خلقا وضعا استثنائيا في القطاع لمدة سنة دراسية.

كما ان الوزارة كما جاء في التصريح الصحفي لن تكتف فقط بعدم تنفيد ما تبقى من اتفاق 26 أبريل 2011 و 19 ابريل 2011 خاصة التعويض عن العمل بالمناطق الصعبة والدرجة الجديدة، بل اتخد قرارات أدت الى تفاقم الوضع في التربية الوطنية  والتعليم العالي وعلى راسها قرار مراجعة نظام التقاعد.

وحملت النقابات الثلاثة الحكومة مسؤولية الخصاص المهول الذي تعرفها المؤسسات التعليمية بالبلاد، نتيجة سياستها الممنهجة بالقطاع التعليمي، وبحسب التقديرات الاولية 30 ألف رجل تعليم بالتربية الوطنية من اساتذة ومدراء واطر ادارية، دون ان تكلف الحكومة عناء التفكير في حل هذه الازمة.

You might also like

Leave A Reply

Your email address will not be published.