طلبة المدرسة الوطنية للتجارة والتسيير ينقذون زميلتهم فقدت بصرها في فترة الإمتحانات

محطة24 – أكادير – عبداللطيف الكامل

عمل إنساني وتربوي واجتماعي بامتياز،ذلك الذي أقدم عليه طلبة المدرسة الوطنية للتجارة والتسيير بأكاديرمؤخرا،حين قاموا بمبادرة استثنائية وغيرمسبوقة من أجل إنقاذ زميلتهم”حنان أجانا”المنحدرة من أسرة فقيرة من مرض فجائي فقدت على إثره بصرها وهي في فترة الإمتحانات.
وجاء في تدوينة للأستاذ الجامعي الدكتورعبد السلام فزازي بكلية الاداب بأكادير،أن مبادرة الطلبة نالت إعجاب كافة الأساتذة والطلبة بجامعة ابن زهر،بعدما اتصل زملاؤها بجميع طلبة المدرسة الوطنية من أجل المساهمة في جمع قدر مالي يتطلب أربعة ملايين لإجراء الفحوصات بالدار البيضاء وإجراء عملية جراحية استعجالية لإرجاع بصرها.

فكانت المفاجأة،يقول فزازي،”أن استطاعوا جمع الحصة المقترحة لإجراء العملية في ظرف يومين ..فتحققت السعادة المطلقة لمبادرة نبيلة لم تكن في الحسبان،بل أكثرمن ذلك استمرت العملية التضامنية حتى استطاعوا جمع ما قدره سبعة ملايين ..”.

وتأكد مرة أخرى ومن خلال هذه المبادرة أن سمو التآزر والوطنية وروح المبادرة الإنسانية،أشياء لا تقدربثمن،بحيث تجعلنا في زمن نكاد نفقد فيه الثقة والأمل أن هناك بسمة أمل و أفقا إيجابيا لجيل جديد ومتميز يبصم بطريقته التلقائية والعفوية على عدة مبادرات إنسانية عديدة قام بها طلبة المدرسة الوطنية للتجارة والتسيير بأكادير،في عدة مناسبات ومنذ سنوات،لفائدة أفراد المجتمع في وضعيات هشة.

ولا يسعنا إلا أن نرفع مع الأستاذ المقتدرعبد السلام الفزازي الذي أثار الموضوع على حائطه بالفايسبوك،القبعة عاليا لهذه المبادرة الطلابية التي تؤكد لنا أن عنصرالتلاحم ونبذ العنف والكراهية ممكن تجسيده بالملموس بين طلبة جامعة ابن زهر بأكاديرمن خلال هذه المبادرات الإنسانية.

كما أن مثل هذا الفعل النبيل أن يعزز التآزر والتقارب والتفاهم والمحبة والأخوة بين كل الفصائل والتيارات الفكرية والسياسية داخل الحرم الجامعي ككل.

فهنيئا إذن لطلبة المدرسة الوطنية للتجارة والتسيير بأكادير الذين أثبتوا،وكما قال فزازي في صفحته،”أن طلبة جامعتنا قدوة في كل شئ وهكذا يحق لنا أن نعتزبهم ونعتز بعلو كعبهم في التحصيل كما في المفهوم الانساني بالمطلق.. تستحقون منا تحية غالية لا تحية بعدها والحال أنكم أرسلتم للجميع أكثر من رسالة”.

Get real time updates directly on you device, subscribe now.

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.