120×600
120×600

العجلاوي: اذا انكسرت الجزائر سينعكس ذلك سلبا على دول الجوار.. تفاصيل حول تطورات ملف الصحراء المغربية

0

محطة24 – عبد الحق الريحاني

في عرض له حول القضية الوطنية والمستجدات الاقليمية والجهوية والدولية  بمقر حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية بسلا

اكبر ورقة في  ملف الصحراء المغربية بالنسبة للمغاربة هي الوحدة الوطنية والإجماع الوطني وتقوية الجبهة الداخلية

توظيف  القانون الدولي للدفاع عن القضية الوطنية، وإعطاء أشارات قوية في مشروع الحكم الذاتي بالتقدم في الجهوية المتقدمة اوراق رابحة في الملف

في إطار سلسلة من الأنشطة ضمن البرنامج  الفكري والسياسي والتنظيمي الذي أطلقته اللجنة التحضيرية الإقليمية للحزب بسلا تحث إشراف و تنسيق سعيد بلوط، استضافت هذه الأخيرة المحلل السياسي والخبير في العلاقات المغربية العربية والإفريقية والشرف الأوسط الأكاديمي الموساوي العجلاوي  ليلقي عرضا حول القضية الوطنية والمستجدات الإقليمية والجهوية والدولية.

لماذا استقال هورست كوهلر المبعوث الشخصي للامين العام لمنظمة الأمم المتحدة في الصحراء المغربية؟  هل فعلا لأسباب صحية؟ أم لانغلاق وانسداد الأفق في هذا النزاع المعقد، أم أن الرجل أصيب بالإنهاك  خاصة أن منظمة الأمم المتحدة تطالبه بتقديم تقرير مفصل كل ستة أشهر؟ … هذا جزء  مجموعة من الأسئلة استهل  بها الموساوي العجلاوي المحلل السياسي والخبير في العلاقات المغربية والعربية والإفريقية ومنطقة الشرق الأوسط عرضه الذي قدمه أمام ثلة من المناضلات والمناضلين لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية بمقر الحزب بسلا.

اعتبر الموساوي العجلاوي استقالة كوهلر استقالة مفاجئة وغير متوقعة، قد تكون فعلا لأسباب صحية، وقد تكون لحالة الإنهاك التي أصبح عليها الرجل بفعل أنه مطالب ليس لتقديم فقط تقرير كل ستة أشهر للأمم المتحدة بل لتقديم أدق التفاصيل، كما أنه استطاع في ظل 17 شهرا أن يقوم بمجهود كبير تمثل في جمع الأطراف المعنية بنزاع الصحراء وتكسير ذلك الجمود الذي تسرب إلى الملف.

إن هذا الاستقالة بالنسبة للمحلل السياسي العجلاوي، تشكل منعطفا كبيرا في ملف الصحراء بغض النظر عن أسبابها سواء كانت صحية أو لأخرى، باعتبار أن الرجل رجل دولة له خبرة دولية كبيرة وتجربة عميقة وبإمكانه أن يكون أدرك الرهانات الدولية الكبرى،  بإمكانها أن تشكل أمامه حجرة عثرة لإيجاد الحل السياسي المناسب لهذا النزاع الذي عمر قرابة 50 سنة. 

أبرز العجلاوي على أن الأمين العام للأمم المتحدة غوتيريس حين قدم تقريرا للأمم المتحدة في بداية شهر ابريل وحتى في قرار الأمم المتحدة الذي جدد مدة بعثة المينورسو أخير،   لم يكن واردا استقالة كوهلر أو أي شيء يندر بذلك بل أن التقرير والقرار جاء يتضمن على أن هناك جولة  ثالثة للأطراف المعنية بنزاع الصحراء، لكن السؤال المطروح هو ماذا وقع في شهر ماي ، ليقدم كوهلر على اتخاذ قرار الاستقالة؟

هذا السؤال أجاب عنه العجلاوي بفرضيات أخرى متشعبة ومرتبطة بالمحيط الإقليمي والجهوي والدولي وحتى على صعيد منظمة الأمم المتحدة نفسها  وعلى الصعيد الوطني ارتباطا بملف الصحراء.

وقدم  العجلاوي  جوابا أوليا  في صيغة سؤال، هل أدر الرجل كوهلر أن نزاع الصحراء حائط صعب لا يمكن  تسلقه بسبب انغلاق الأفق في ظل تحولات  متسارعة إقليمية وجهوية ودولية، خاصة أن دول الجوار اعتبرتها الأمم المتحد جزء من الحل ومطالبة بالمساهمة في إيجاد الحل السياسي المتوافق عليه.

لكن  يقول العجلاوي أشياء كثيرة تجري في إفريقيا، تتميز بعودة الجنرات وبسط أيديها على السلطة،   فالحكم  في السودان ، الوضع يغلي وهناك صراع قوي على السلط يتحكم فيه الجيش، وليبيا الجنرال حفتر يزحف نحو مقاليد الحكم، والجزائر لازالت لعبة الشارع والعسكر  سارية ،  وواضح أن الجيش بدا جليا أنه هو المتحكم في الحكم وهو محرك كل الخيوط التي تشبك الساحة السياسية الجزائرية اليوم، ولا يعرف بما سينتهي هذا المسار والمخاض  الاحتجاجي للشعب الجزائري، كما أن موريطانيا مقبلة على انتخابات في شهر يونيو رغم أن هناك استقرار في النظام والحكم.

وأشار الخبير في ملف العلاقات المغربية والعربية والإفريقية على أن  على أن منطقة شمال إفريقيا في تحول كبير وخطير وبإمكانه أن يؤثر بشكل كبير على دول المنطقة برمتها، فإذا ما انكسرت الجزائر  سيكون انعكاس ذلك بشكل خطير على دول الجوار، ليخلص العجلاوي إلى أن الوضع الإقليمي  حول نزاع الصحراء معقد وسيزداد تعقيدا  وقد يدوم النزاع سنوات، خاصة أن اجتماع مجلس الأمن الأخير وضع ثلاثة نقط في جدول الأعمال ومنها ربط نزاع الصحراء  مع الوضع الإقليمي، وإمام الوضع الحالي لا يبدو الأفق متاح للحل ليرجع العجلاوي لاستقالة كوهلر ليقول أن الرجل اقتنع  ليخرج بانتصار صغير عوض أن يخرج بفشل كبير في الملف.

وسجل المحلل السياسي على أن جل  المبعوثين في ملف نزاع الصحراء قدموا استقالتهم على إثر أزمة، وهذا مخالف اليوم لكوهلر، يبدو أن كوهلر استوعب على أن نزاع الصحراء قد يدور وينقلب ليصبح ورقة لحرب عسكرية بين المغرب والجزائر، أو قد يكون ورقة لصراع بين دول كبرى، أو ورقة لاشتعال فتيل حرب دولية،  خاصة أن الوضع الإقليمي والدولي خطير جدا والتحركات فيه تندر على أن منطقة شمال إفريقيا أضحت لعبة شطرنج  الكل روسيا وامريكا وأوربا تبحث عن موقع وموطئ قدم ويبدو أن الحل السياسي غامض وسيزداد تعقيدا.

وتساءل العجلاوي أمام هذا الوضع الإقليمي والدولي هل أمريكا ستقف أمام تجديد مهمة بعثة المينورسو او سيتم تحفيظها إلى الشكل العسكري؟ مع العلم أن هذه البعثة أعطيت لها في 1991،  7 مهام احدى هذه المهام وقف إطلاق النار و إجراء الاستفتاء الذي عرفت الأمم المتحدة مع مرور الوقت أنه لم يعد ممكنا.

أكد العجلاوي على أن تعويض كوهلر لن يكون سهلا وستكون فيه معارك، وتساءل هل الرجل الذي سيأتي بعده سيكون امريكي كما كان في السابق أم إفريقي، أم سيكون تفاوض بين الأمين العام للأمم المتحدة  والرئيس الامريكي ترامب.

على مستوى المغرب أشاد العجلاوي بالديبلوماسية المغربية التي تكون حاضرة وتلعب دورا مهما في جميع القرارات الأممية المتعلقة بالملف، كما أشار إلى أهمية توسيع الوفد المغربي المشارك في اللقاء  الذي  رعته الأمم المتحدة، كما دعا  العجلاوي بالإضافة إلى الحق التاريخي الصحراء المغربية إلى توظيف جانب القانون الدولي للدفاع عن القضية الوطنية، ثم  إلى إعطاء أشارات قوية في مشروع الحكم الذاتي بالتقدم في مشروع الجهوية المتقدمة التي جاء بها الدستور وإعطاء الجهات إمكانية التطور لان ذلك يشكل ورقة ايجابية للملف.

وشدد العجلاوي في الأخير على أن اكبر ورقة في الملف بالنسبة للمغاربة هي الوحدة الوطنية والإجماع الوطني لان الدبلوماسية الرسمية والدبلوماسية الموازية ليست مسألة تكامل وترابط فقط، بل أذا ما لم يأخذ المنتظم الدولي الإجماع الوطني  بعين الاعتبار كأنه ينزع من الشعب شيء من أصوله وهذا في القانون الدولي يعتبر جريمة

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.