120×600
120×600

التبجح بالصدقات إبطال لها !!!!

0

محطة24 – بقلم مصطفى حتيم

من الظواهر المثيرة ،والتي تتخذ ابعادا اقتصادية وسياسية واجتماعية وثقافية اصبحت وثيرتها تزداد سرعة ،ومساحتها تزداد اتساعا ، ومفاعيلها وتاثيرات طقوسهاوممارساتها تزداد تصنعا وتكلفا و حدة يوما بعد الاخر: ((تصوير العمل الخيري والتبجح به في القنوات الاعلامية وعلى صفحات التواصل الاجتماعي )).. !!!!

وامام هذا الانتشار الواسع للظاهرة واتخاذها الابعاد المشار اليها انفا ،اعتقد ان المجتمع السياسي والمدني من دولة واحزاب ونقابات وجمعيات بات ملزما بالخروج عن صمته ومناقشة الظاهرة بشكل صريح ومسؤول خصوصا وقد بات الامر ينطوي على استغلال سياسوي بشع لفقر الفقراء وضعف وهشاشة الضعفاء بشكل مخالف صراحة لقيم ديننا الحنيف؛ كما تجسد ذلك هذه الايات من سورة البقرة التي سأختم بها من ضمن ايات اخرى..!

وحتى يتجه النقاش الى عمق الاشكال ينبغي البدء منذ البداية:

١ * اقتصاديا :لماذا الفقر اولا ؟! هل هو قدر محتوم ام من صنع الانسان الذي يستغل اخاه الانسان؟! اين هي الثروة ولماذا لاتوزع بشكل عادل…؟!!

٢*سياسيا :لماذا اصبح السياسي يركب على هذا الواقع ويستغله انتخابيا بدل محاولة تغييره.؟؟ وهل من النضال في شيء الركوب على مآسي الناس لجلب الاصوات. ..؟!.

٣*اجتماعيا: هل نعتقد بهكذا مقاربات احسانية تكافلية يمكن ان نحل المعضلات الاجتماعية التي ما فتئت تتفاقم يوما بعد اخر نتيجة النموذج التنموي المتبع…!!

٤* ثقافيا وتربويا : اي مواطن سنبني اعتمادا على الصدقات؟ من المواطن الذي يمتلك مقومات النجاح؟؛ هل الذي يعتمد على نفسه و((يتعلم اصطياد السمك)) ام الذي يعتمد على غيره “للحصول على سمكة” كما تلخص ذلك الحكمة الصينية؟ وبالتالي ،اي نفسية ستترسخ لهؤلاء الاطفال وهم يرون صور امهاتهم و ابائهم يتسلمون القفة، و هاماتهم تنحني للمانحين امام شاشات الكاميرا ؟! 
وقبل وبعد هذا لم هذا التصوير اصلا ،والمانح الأكبر جل علاه يقول:((يا ايها الذين امنوا لاتبطلوا صدقاتكم بالمن والاذى كالذي ينفق ماله رئاء الناس ولا يؤمن بالله واليوم الاخر*فمثله كمثل صفوان عليه تراب فاصابه وابل فتركه صلدا* لايقدرون على شيء مما كسبوا والله لا يهدي القوم الكافرين*
ومثل الذين ينفقون اموالهم ابتغاء مرضاة الله وتثبيتا من انفسهم كمثل جنة بربوة اصابها وابل فأتت اكلها ضعفين ، وأن لم يصبها وابل فطل* والله بما تعملون بصير )) 
صدق المحسن الرزاق الوهاب الكريم …. العليم .

*الصفوان : الحجر الاملس 
*الطل ( المطر الخفيف) # الوابل ( المطر المدرار)

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.