120×600
120×600

انهض ياحميد….رفاقك في انتظارك

0

محطة24 – بقلم مصطفى العراقي

اول مرة التقيت فيها بعيد الحميد بنداود كانت بشارع محمد الخامس بالرباط ..كنت رفقة الاخ حسن نجمي في مهمة صحفية بالعاصمة..أنيقا كان حميد يرتدي بذلة زرقاء وربطة عنق ..بعدها بأشهر التحق بجريدة الاتحاد الاشتراكي قادما من تجربة البلاغ المغربي التي كان يديرها الاخ والصديقين محمد بن يحيى رحمه الله. 


قد تكون الدار البيضاء سعت إلى تغيير بعض من عادات حميد.لكنه ظل وفيا لطيبوبته وكرمه.. قلبا مليئا بالحب والصدق حتى وإن خاصمك فليس ليحقد عليك ..في صمت العلاقة معك هناك تقدير بكنه واحترام يقدره.. 
حميد له القدرة في التقاط الفكرة ليبني عليها عمودا صحفيا زاخرا يالصيغ والصور اللغوية الرائعة.. 


وفي الاستطلاع الصحفي ابدع في رسم وقائع مناطق ومدن ونقل لقراء الجريدة نبض الحياة وقساوتها وتفاصيلها التي لا يمكن الانتباه اليها..


وفي البورترية كأنه يرتب لوحة متعددة المستويات..زاخرة بألوان اصلية او ممزوجة بعمق فكري متنوع..ويبدو أن قلمه عبر بحميد من الكتابة الصحفية الى الفنون التشكيلية.لدا كرس وقته في السنوات الأخيرة إلى رسم لوحات بمرسمه في احد اركان بيته بمدينة سلا…

ي صفحة على الطريق التي كانت تصدر كل اربعاء دعم ابداعات الشباب بالنشر والتقدير..بالملاحظة والنصح..وهناك العشرات من كتاب اليوم قصاصين وشعراء وروائيين يحملون بصمات تلك الصفحة وذاك المشرف..
في الملحق الثقافي لم يكن يسمح الا النصوص التي تستحق النشر دون نفاق ثقافي ولا زبونية صحفية .. وقد خلق له ذلك عتابات من طرف العديد من الاصدقاء الذين كانوا يعتقدون بأن انتاجهم يجب ان يصفف مباشرة بصدر الملحق …


حميد في اشتغاله بمعاهد الصحافة كاستاذ..كان يتقاسم تجاربه مع طلبته.. وهناك اليوم عشرات الصحفيين الذين دعم مسارهم طلبة ومهنيين…


انهض ياحميد من كبوتك ونحن نعرف انك انتصرت على عثرات عدة ..انهض ايها الرائع الذي ما خلت جلسة معه الا ووضع على كاولتها موضوعا فكريا للنقاش.. او كتابا القراءة …


انهض ايها الكاتب الشاعر الناقد الفنان و…المضياف الذي تتحلى ابهى وارقى لحظات سعادته حين تزوره ببيته ..
ياحميد .. لك كل الدعاء بالشفاء ..فكم هي المحن التي انتصرت عليها…وعدت بيننا بابتسامتك واناقتك وطيبوبتك.

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.