120×600
120×600

الصحفي والكاتب عبد الحميد بنداوود يفارق الحياة

0

محطة24

انتقل الى دار البقاء الصحافي والكاتب عبد الحميد بنداوود ، صباح اليوم بعد مرض عضال لم يهمله طويلا

عبد الحق الريحاني

البقاء لله ، اجمع تعازبي الزميلات والزملاء من الفايسبوك كي انشر خبر وفاتك صديقي وزميلي في جريدة الاتحاد الاشتراكي والدمع ينهمر بغزارة عن هذا الرحيل المفجع ….
انتقل الى دار البقاء الصديق والزميل الصحفي والكاتب عبد الحميد بنداوود صباح اليوم
تغمده الله برحمته واسكنه فسيح الجنان وتعازي الحار لكل افراد عائلته وزميلاته وزملاءه واصدقاءه

حفيظة الفارسي – كم كنت وحدك يا ابن أمي


عذرا، صديقي وزميلي عبد الحميد بن داوود. لم نحبك بما يكفي
لن أنسى نظراتك المنكسرة وأنت على سرير المرض.. كان صمتك العميق، كما صوتك، كما حكمتك، يقول كل شيء.
وكنت رغم نصل الداء المغروز بعناية في الصدر، تسترق الكلمات بصعوبة وتنتزع الابتسامة من رماد الأمل، كي تخفف عنا لا عنك، أنت الذي عهدناك صلبا، عنيدا، أمام الرياح.
هذا الجسد المتوثب دوما للفرح، لم يساير نوتات الألم، فاختار أن يعزف معزوفته الأخيرة تاركا لنا صدى لنهاية لا تشبه النهايات: نهاية رجل شجاع.

لحسن العسيبي

“لن أكمل رمضان”، ذلك كان يقينه الذي أطلقه في وجه بعض من أحبته وصحبه.. وها قد وفى وعده بالرحيل.. عبد الحميد بنداوود يغادرنا يوم آخر جمعة من رمضان 1440 هجرية، قبل ليلة القدر بقليل.. ذلك الطفل المشاكس فتح باب الأرض وغاص فيها، حيث ينتظره أحب الناس إليه “والده”.. كانت بينهما علاقة وفاء لا وصف لها، هي من طينة الصوفية.. كان عبد الحميد بنداوود بقلب طفل يمشي فوق سواد الإسفلت، فكان دوما في خصومة معه، ومع سطوة المؤسسات كيفما كانت سلطتها عليه. ووحده ظل يقاوم بقلب الطين الذي جاء به من تراب بادية تازة، هناك حيث خرير الماء قصة حياة، وحيث الزيتون ثروة الروح، وحيث خبز الأمهات طازج في الفجر، ظل يقاوم سواد الإسفلت ويصرخ عاليا: “لن أستسلم لسوادك أبدا”.


وداعا أخي عبد الحميد، يقول الزميل العسيبي لحسن “كم كنت وحدك وكم كنت ممتلئا بك، مكتفيا. لقد أكملت قصتك كما أردت لها بإصرار، بذات النخوة، بربطة عنق دائمة، بأناقة في اللباس، بملامحك الإغريقية، تلك التي ظلت تؤمن بحكمة سقراط:
“سقراط ليس الطبيب،
الموت هو الطبيب،
سقراط كان فقط المريض”.

احمد بيضي – خنيفرة

و يستمر تساقط الأعزاء…
توفي، صباح اليوم، الصديق والزميل العزيز، الإعلامي الرائع والكاتب الجميل الأخ عبدالحميد بنداود، الذي نام إلى الأبد، وهو الأنيق هنداما وإبداعا، ولم تتبق لنا منه سوى شذراته المكتوبة وكلماته الحكيمة، وذكرياتنا معه بجريدة “الاتحاد الاشتراكي”، سواء بمقر الأمير عبدالقادر بالدارالبيضاء أو مكتب زحلة بالرباط… 
لروحه السلام والرحمة والفردوس الأعلى..
عزاؤنا واحد..

وجدة – سميرة البوشاوني

حزينة جدا لرحيل الأستاذ والزميل عبد الحميد بنداود، التقيته مرتين أو ثلاثة في مقر الجريدة بالدار البيضاء فأسرني بطيبته ونبله…😭😭😭
أدعو الله العلي القدير أن يرحمه ويحسن مثواه وأن يلهم أهله وأصحابه الصبر والسلوان.
إنا لله وإنا إليه راجعون


محمد بلمو: عبد الحميد بنداوود ؟ لمن لا يعرفه

عبد الحميد بنداوود، قبل كل شيء هو صديق عزيز، لا أشبع شخصيا من مجالسته، وأجد نفسي بين الحين والحين في حاجة ماسة للقاء به وتبادل الحديث الشيق معه عن الصحافة والشعر والتشكيل والحياة…
لكن قبل أيام لم يعد ممكنا ذلك اللقاء، فقد داهمه الوحش الذي خطف حفيدتي أريج، والكثير من الأصدقاء، وألقى به في غرفة العناية المركزة بمستشفى السويسي بالرباط.
عبد الحميد بنداود، لمن لا يعرفه، أو لمن يريد أن يتناساه وينساه الناس، مواطن مغربي بسيط، احترف الصحافة واستهوى كتابة الشعر المتشظي، وعاش بين الناس مختلفا طيبا.
عرفته أقدم جريدة في المغرب (العلم) التي اشتغل بها كمحرر لمدة قصيرة لكنها كانت حافلة، قبل أن ينتقل إلى أسبوعية البلاغ المغربي التي عوضت قليلا الغياب القسري لصحيفة المحرر.. كان قد حكى لي الكثير مما صادفه وهو يعمل بهذه الجريدة، ولأن ذاكرتي لا تحتمل الكثير من المعطيات والمعلومات، كنت دائما أتمنى منه أن يتفرغ يوما لكتابة مذكراته الغنية جدا…
عندما تعرفت عليه بشكل مباشر، كان يشتغل بجريدة الاتحاد الاشتراكي، يدهشني بمقالاته الساخرة وشذراته الشعرية المتشظية… كان بارعا ومتميزا في مختلف الأجناس الصحفية من العمود إلى الافتتاحية، فالحوار والريبورتاج والمتابعة والقراءة النقدية.
كان مقلا ومقتصدا في كتابة الشعر، لكنه عندما أصدر بيت الشعر أنطولوجيا الشعر المغربي، أنتقده نقدا لاذعا لأنه شطب بجرة قلم غير مفهومة على العديد من الشعراء المغاربة وأقصاهم من تلك الانطولوجيا…
الإعلامي الكبير الراحل خالد مشبال، كان معجبا بكتابته الشعرية الشذرية، فكان يلح عليه كلما التقاه بجمع نصوصه عارضا عليه نشرها ضمن سلسلة “شراع” التي كان يصدرها من طنجة ضمن سلسلة منشورات وكالة شراع “من أجل مجتمع مغربي قارئ”، وهكذا أصدر له ديوان “التشظي” فكان مناسبة فريدة ووحيدة للاحتفال بالكتاب والكاتب.
ديوان “التشظي” الذي يقع في 86 صفحة من الحجم الصغير، هو محصلة عشر سنوات من الكتابة والمحو كما كان يمارسها عبد الحميد بنداوود، مازجا بشكل خلاق بين الحكمة والفلسفة والشعر في تأملات وانفعالات مدججة بالسخرية السوداء. يقول في كتاب التشظي:
أنا لا أعتقد أن الانسان كان في بداية من البدايات الموغلة في القدم، قردا.
فلو كان فعلا للانسان كل هذه القدرة على التحول، لكان أصبح إنســانــا!!!
أكثر من ذلك، فإن عبد الحميد بنداوود، هو أيضا فنان تشكيلي، حتى وإن لم يدعي ذلك، فبيته بمدينة سلا عبارة عن معرض فني مبهر، يضم لوحات نفيسة من التشكيل المغربي اقتناها عبد الحميد بانتقاء وعشق، ألى جانب لوحات رسمها هو بريشته وخياله وجدانه.
عبد الحميد بنداوود من فصيلة إنسانية مهددة بالانقراض، ملامحه التي توحي بالهدوء تخفي خلفها كائنا متمردا لا يقبل المهادنة ولا أنصاف الحلول… حتى الشبكة العنكبوتية التي التفت خيوطها على كل العوالم واكتسحت كل البيوت وأوقعت في حبالها كل الناس لم تنل منه إلا النكران والرفض والازدراء… إنه كائن وفي للقلم والورق، يتوجس كثيرا من الشاشات البيضاء والحروف الكهربائية، مثلما يسخر طويلا من البصاصين والمتجسسين الفضوليين بلا نهاية، هو الذي يتعامل مع الهاتف المحمول نفسه بحذر شديد…
من المؤكد أن المبدع عبد الحميد بنداوود، له حكايات ومواقف كثيرة حكى بعضها لأصدقائه المقربين، ويحتفظ بالكثير منها، على أمل كتابتها وإصدارها في كتاب كلنا ننتظره بشوق، ….

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.