120×600
120×600

جواد شفيق يوجه هذه الرسالة الى كل التونسيين

0

محطة24 – بقلم جواد شفيق

وجهَ جواد شفيق، عضو المكتب السياسي لحزب الإتحاد الإشتراكي للقوات الشعبية، رسالة إلى التونسيين لوقف الموجات المتبادلة من التطرف والكراهية والعنف والتحريض والقذف و الطعن، مذكرا بمتانة العلاقات المغربية التونسية وتاريخها العريق، عراقة الأمتين.

نص الرسالة:

رسالة خاصة إلى أصدقائي التونسيين:

تحية حب وتقدير؛

تحية من أركان سوس إلى ياسمين تونس؛
وبعد؛

ليس كل مغربي ودادي، وليس كل ودادي متعصب، ولا نعتقد بأن كل تونسي هو مع الترجي، أو أن كل محب للترجي هو متعصب.

لقد جرت مقابلة في كرة القدم، بكل ما استتبعها، وهو معتاد جدا، ومن حق بل واجب مسؤولي الفريقين الدفاع المشروع عن مصالح فريقيهما.

في تاريخ الكرة وقائع مؤلمة، ظلمت فيها فرق ومنتخبات ووقع التشنج الذي كاد يعصف بعلاقات دول وصداقات شعوب، ثم طويت الصفحة، واستمر اللعب والفرجة والمتعة.

كما يشهد تاريخ الكرة على لحظات مشرقة شجعت فيها شعوب وجماهير فرق ومنتخبات صديقة وشقيقة لها وهي تنازل منتخبات وفرق أخرى.

لتبقى الكرة لعبة وفعل بشري يعتريه، ككل فعل بشري، أخطاء وهفوات من اللاعبين والحكام والمسيرين والمشجعين.

ولهذا، وحيث أن التعصب هو بطبعه أعمى وأصم، قد يجعل الواحد بجرة غضب وانفعال وتشنج يقدم على أقوال وأفعال خرقاء خارجة عن العقلانية وقواعد الحوار وحتى السجال، وما بالك بمراعاتها لقواعد الأخوة والجوار.

فإن مسؤولية العقلاء والفضلاء (و طهم في الغالب الأعم أغلبية) تلزمهم برفع أصواتهم عالية لوقف الموجات المتبادلة من التطرف والكراهية والعنف والتحريض والقذف والطعن.

لقد أفزعتنا وهالتنا حدة وفظاعة الكلمات والعبارات والتدوينات التي انطلقت من هنا وهناك.

وصدمتنا شراسة الغلو التي انفجرت محاولة الإتيان على أخضر ويابس علاقات عريقة بين شعبينا وقطرينا و دولتينا.

كما ذهلنا لحجم الصمت الرهيب الذي ارتمى فيه العقلاء.

وعجبنا أيضا لمحاولات التسييس بشكل بئيس.

ذات يوم سيعلن فائز ومنهزم، وسنطوي صفحة هذاالمسلسل السخيف.
وستظل تونس بناسها و شعبها وتاريخها وحضارتها وثورة ياسمينها رفيقة، صديقة، ورقيقة لنا.

وسنظل نذكر من ضمن ما نذكره، أن أحد أكبر شوارع العاصمة تونس هو شارع محمد الخامس.

وسنظل نتذكر باعتزاز أن زعيم التحرير المجاهد الحبيب بورقيبة أصر عند حضوره جنازة رفيقه في الكفاح المرحوم محمد الخامس، أصر على أن يحمل نعشه على كتفيه.

سنظل نذكر أن ابن خلدون كان هنا في القرويبن وختمها في القيروان.

سنظل نتذكر الكثير، الكثير مما جمعنا وسيجمعنا لأن التاريخ لن يرحمنا في حال افتراقنا وفرقتنا.

ولنا اليقين بأن أصدقاءنا وإخواننا في تونس الخضراء يذكرون وسيذكرون الكثير، لعل آخره تمديد ملكنا، في عز ثورتهم الملهمة، لإقامته و طزيارته وتجواله بتونس بدون رسميات تأكيدا منه بأن تونس آمنة مطمئنة، نعم آمنة مطمئنة، وبأن شعبها سخي كريم مضياف/شعب شقيق بالمعنى النبيل العميق للكلمة.

ويجب أن نذكر جميعنا في الرباط وتونس وما بينهما و حولهما بأن القدر la fatalité الجغرافي و التاريخي والحالي والمستقبلي قد حكم ب: إما أن نكون مجتمعين متعاونين متكاملين متضامنين وإلا فلا مستقبل لواحد منا بين العالمين.

لهذا؛ وكل ما سبق دعونا نجزم بأن ما يصدر هنا وهناك عن أقلية قليلة هو غير ملزم لشعبينا ودولتينا، وليس تعبيرا عن رأي عام.

ودعونا نقول بأنه على السياسة أن تعقل و تعقلن الرياضة.

لعن الله بضع غرامات من الهواء قد تفسد اخوتنا.

وحفظ الله شعبينا وقطرينا.

#نحن-نحبكم_برشا_ببرشا

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.