وزارة الداخلية: الوقاية المدنية لم تسجل أي تأخير في الاستجابة لطلب الإغاثة فيما يخص واقعة الطفلة هبة

0

محطة24

ارتباطا بواقعة الطفلة هبة، التي راحت ضحية حريق بعمارة بحي النصر يوم الأحد الماضي، أعلنت وزارة الداخلية أنه تم إيفاد لجنة مركزية من المديرية العامة للوقاية المدنية إلى مركز الوقاية المدنية بسيدي علال البحراوي من أجل القيام ببحث وتحقيق معمقين في هذا الحادث المؤسف. 

وكشف بلاغ صادر عن وزارة الداخلية، أن فرقة الوقاية المدنية التابعة لثكنة سيدي علال البحراوي لم تسجل أي تأخير في الاستجابة لطلب الإغاثة فيما يخص واقعة الطفلة هبة، “حيث لم تتجاوز المدة الإجمالية للتدخل، بعد إشعارها بالحريق، سبع دقائق”.

وأوضح البلاغ ذاته أنه، خلافا للادعاءات المروجة، “فإن شاحنة الوقاية المدنية كانت مملوءة بالمياه، وهو ما تم توثيقه ببعض مقاطع الفيديوهات التي سجلت بعض مقاطع التدخل التي تبين استعمال المياه في عملية الإخماد”.

وأضاف البلاغ عينه، أنه عند وصول فرقة الوقاية المدنية إلى مكان الحريق، “كان الجزء العلوي من جسم الطفلة محاصرا بألسنة اللهب وبالدخان، وهو ما يمكن أن يتسبب في اختناقها قبل وصول ألسنة اللهب إليها”، مضيفا أن بعض الأشخاص الذين كانوا متواجدين بمكان الحريق “قاموا بعرقلة أفراد الوقاية المدنية عن القيام بتدخلهم حيث منعوا سائق الشاحنة من زيادة ضغط المضخة، وهو ما تسبب في ضعف ضغط المياه الموجهة من الراميات (lances)”.

وأورد المصدر ذاته، أن شاحنة إخماد الحريق المستعملة في هذا الحريق من الجيل الجديد للشاحنات، “وهي في حالة جيدة ولا تعاني من أي خلل أو عطب، وهو ما يفند بعض الافتراءات التي تدعي أن الشاحنة المستعملة من النوع المتهالك”.

وبخصوص تصريحات بعض الشهود التي تتهم تأخر فرقة الوقاية المدنية، فإن شاشات هواتفهم، يضيف ذات المصدر، “تفند ادعاءاتهم، حيث إن أوقات التبليغ كانت جلها بعد توقيت خروج فرقة الوقاية المدنية من الثكنة”، لافتا إلى أن بعض الأشخاص “قاموا بالاتصال بالرقم 155 من أجل إبلاغ مصالح الوقاية المدنية بالحريق المذكور وادعوا أن الخط الهاتفي كان خارج الخدمة، في حين إن الخط الرسمي المخصص للإغاثة هو 15 أو 150”.

بعد البحث في سجل التدخلات اليومية والاطلاع على وقائع تدخل فرقة الوقاية المدنية، أوضح تقرير اللجنة المذكورة أن إشعار مصالح الوقاية المدنية التابعة لسيدي علال البحراوي بنشوب حريق في الشقة السكنية على الساعة 17 و13 دقيقة مساءً، تم من خلال أول اتصال من طرف شخص يشتغل بمقهى مجاور لمكان الحريق، الذي أبلغ عنصرا من الوقاية المدنية (صديقا له)، الذي أشعر بدوره مركز تلقي الاتصالات بثكنة سيدي علال البحراوي.

خروج وسائل التدخل من ثكنة الوقاية المدنية كان، حسب المصدر ذاته، على الساعة 17 و14 دقيقة مساءً، “أي بعد دقيقة واحدة من توصلها بأول إشعار بالحريق، حيث توجهت فرقة الوقاية المدنية التابعة لثكنة سيدي علال البحراوي، المكونة من ست عناصر، إلى مكان الحريق على متن شاحنة لإخماد الحريق”.

كما كشف التقرير أن فرقة الوقاية المدنية وصلت إلى مكان الحريق على الساعة 17 و17 دقيقة مساءً، حيث عاينت فرقة الوقاية المدنية ألسنة لهب بنوافذ الشقة، المزودة بشبابيك حديدية، وتدفق دخان كثيف ساخن مع وجود جسم طفلة محاصرة في شباك النافذة الملتهبة. كما تم تسجيل عدد كبير من الجمهور في مكان الحريق “الذين بمجرد وصول عناصر الوقاية المدنية بدأ بعضهم في عرقلة تدخلهم”.

وزاد المصدر ذاته، أن السيطرة على الحريق تمت على الساعة 17 و20 دقيقة مساءً، حيث، مباشرة بعد وصولها إلى مكان الحريق، “شرعت فرقة الوقاية المدنية في عملية الإنقاذ وإخماد ومحاصرة الحريق، وتمكنت من حصر الحريق في غرفة واحدة وتفادي انتشاره إلى باقي الشقة وإلى الطابق العلوي، غير أن وجود شبابيك حديدية بنوافذ الشقة المحترقة وباب المدخل الرئيسي للعمارة المقفل، إضافة إلى طبيعة المواد المحترقة التي تتوفر على جهد حراري عال (أفرشة من قطن ودولاب من خشب)، زاد من سرعة تطور الحريق، وهو ما تسبب في خلق ألسنة لهب سامة وبدرجة حرارة عالية جدا، حاصرت الطفلة المتواجدة بنافذة الغرفة”.

وأكد  بلاغ وزارة الداخلية أنه، من خلال ما سبق، “يتبين أن فرقة الوقاية المدنية بعد إشعارها بالحريق استغرقت دقيقة واحدة للخروج من الثكنة، ثلاث دقائق للوصول لمكان الحريق، وثلاث دقائق أخرى للسيطرة عليه، أي سبعة دقائق كتوقيت إجمالي لهذا التدخل، مما يفند كل الافتراءات التي تدعي تأخر عناصر الوقاية المدنية في الاستجابة لطلب الإغاثة من طرف المواطنين”.

وشدد المصدر نفسه، على أن هذه الوقائع تبقي “قابلة للتأكيد من خلال الاطلاع على بيان الهواتف المستعملة في الإشعار بالحريق وسجل شركات الاتصالات الهاتفية الوطنية، وكذا بكل الطرق المتاحة قانونيا”. 

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.