دعوة إلى تعميق التعاون بين الجماعات الترابية بالمغرب وموريتانيا للاستفادة من التراكم الذي حققته المملكة

0

محطة24

   دعا المشاركون في ندوة “حكامة الجهات في موريتانيا والمغرب”، التي اختتمت أشغالها، اليوم الثلاثاء، بنواكشوط، إلى تعميق وتعزيز التعاون بين الجماعات الترابية بالمغرب وموريتانيا، قصد تمكين هذه الأخيرة من الاستفادة من التراكم الذي حققته المملكة في ورش الجهوية والحكم المحلي.

وأكد المشاركون في هذه الندوة، التي نظمتها، على مدى يومين، سفارة المغرب بنواكشوط، بالتعاون مع جهات موريتانيا وجمعية جهات المغرب، والمركز الإقليمي للأبحاث والاستشارات، أن تجربة الجهوية بالمغرب، الرائدة عربيا وقاريا، هي الأقرب إلى موريتانيا التي تبقى تجربتها فتية في هذا المجال.

  و في هذا السياق، قال رئيس جمعية جهات المغرب، السيد امحند العنصر، إن الجانب الموريتاني، الذي يعتبر أن التجربة المغربية “مشابهة إلى حد ما”، لتجربته الفتية، يسعى إلى كسب الوقت لترسيخ الجهوية من خلال العمل على تجنب الصعوبات التي واجهتها تجربة المملكة في بداياتها.

واعتبر السيد العنصر، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أن الندوة، التي تم خلالها بسط تجربة الجهوية بالمغرب، والتي حظيت بترحيب وإشادة كبيرين، تمثل انطلاقة لعقد لقاءات أخرى لتعميق التعاون بين الجماعات الترابية بالبلدين.

وقال الوالي، المدير العام للجماعات المحلية بوزارة الداخلية، السيد خالد سفير، من جهته، إن الندوة شكلت بداية لمسلسل من التعاون بين جهات المغرب ونظيراتها بموريتانيا، التي يمكن أن تستلهم من التجربة المغربية المتقدمة في مجال الجهوية واللامركزية.

وأضاف السيد سفير أن اللقائين الهامين اللذين عقدهما الوفد المغربي المشارك في الندوة، مع الوزير الأول إسماعيل بده الشيخ سيديا، ووزير الداخلية محمد سالم ولد مرزوك، يشكلان تحفيزا لتفعيل هذا التعاون ونقل التجارب بين الجهات بالبلدين.

من جانبه، أكد المدير العام للمجموعات الاقليمية بوزارة الداخلية واللامركزية الموريتانية، عبدي ولد حرمة، على أهمية تكثيف اللقاءات بين المجالس الجهوية بالبلدين، خاصة وأن المغرب يتمتع بتجربة جهوية غنية وحقق تقدما ملحوظا في مجال اللامركزية.

وأضاف أن ندوة “حكامة الجهات في موريتانيا والمغرب” تمثل بداية لعقد لقاءات مقبلة بين المنتخبين المحليين في البلدين، عبر تنظيم ندوات مماثلة ودورات تكوينية وورشات لفائدة الأطر الإدارية والتقنية العاملة بالمجالس الجهوية.

وقال مدير المركز الاقليمي للأبحاث والاستشارات، سيدي عمر ولد شيخنا، من جهته، إن الندوة شكلت فرصة للاستلهام من نموذج الجهوية المتقدمة بالمغرب، الذي يتميز بعراقة مؤسساته، وفتحَ ورشا كبيرا في هذا المجال، كما حقق تراكما هاما في موضوع الحكامة والتنمية المحلية.

 وتجدر الإشارة إلى أنه تم، على هامش أشغال الندوة، التوقيع على مذكرة تفاهم بين وزارة الداخلية واللامركزية الموريتانية، ووزارة الداخلية المغربية، في مجال الإدارة الترابية والجهوية والمحلية.

 وتوزعت أشغال الندوة، التي شارك فيها عدد من العمال والمدراء المركزيين بوزارة الداخلية المغربية، ومسؤولون جهويون، من بينهم، على الخصوص، رئيسة مجلس جهة كلميم واد نون، السيدة امباركة بوعيدة، على خمس جلسات موضوعاتية، تناولت محاور (الإطار القانوني والمؤسساتي للجهوية)، و(تنزيل مشروع الجهوية، الصعوبات والممارسات المثلى).

كما تناولت الندوة، التي شارك فيها أيضا أساتذة جامعيون وخبراء ومسؤولون جهويون من المغرب وموريتانيا، محاور (الشراكات بين الجهة والدولة والفاعلين الاقتصاديين والاجتماعيين)، و(تمويل التنمية الجهوية)، و(ميكانيزمات تملك مشروع الجهوية من طرف الفاعلين الترابيين).

You might also like

Leave A Reply

Your email address will not be published.