النائبة ابتسام مراس: تعدد المبادرات التشريعية النيابية المتنوعة التي شملت القوانين المؤطرة لقطاع الصحة، ومزاولة المهنة

0

محطة24 عبد الحق الريحاني

تسجل مساهمة مجلس النواب في تشخيص حال المنظومة الصحية واقتراح الحلول والتوصيات الكفيلة بإصلاح أعطابها وتجويدها وتحسينها

تعدد المبادرات التشريعية النيابية المتنوعة التي شملت القوانين المؤطرة لقطاع الصحة، ومزاولة المهنة، والتغطية الصحية، ونظام الحكامة والبعد الاجتماعي للعاملين بالقطاع

  قالت النائبة مراس ابتسام إن تفعيل مجلس النواب لمقتضيات الفرع الأول من الباب العاشر من النظام الداخلي وإحداث مجموعة عمل موضوعاتية مكلفة بالمنظومة الصحية باعتبارها آلية فعالة في تجويد السياسات العمومية والرقي بها، يأتي في سياق ظرفية استثنائية ودقيقة تعيشها البلاد بسبب جائحة كوفيد 19 وتداعياته والذي كشف عن أعطاب المنظومة الصحي.

 وأضافت مراس عضو الفريق الاشتراكي في مداخلة لها اثناء مناقشة تقرير مجموعة العمل الموضوعاتية المكلفة بالمنظومة الصحية، أن مجلس النواب يؤكد الأدوار الهامة في مساهمته وانخراطه الفاعل والفعال في تشخيص حالة المنظومة الصحية بالبلاد، واقتراح الحلول والتوصيات الكفيلة بإصلاح أعطابها وتجويدها وتحسينها.

وأشارت بنفس المناسبة على  أن قطاع الصحة يحظى بمكانة وحيز مهم في عمل المجلس سواء في المجال التشريعي أو الرقابي أو تقييم السياسات العمومية، مبرزة في نفس الوقت  أن  مخرجات عمل مجموعة العمل الموضوعاتية المؤقتة، يتزامن مع قيام أعضاء لجنة القطاعات الاجتماعية بخمس مهام استطلاعية تهم مرافق قطاع الصحة،  مهمة استطلاعية حول عمل مديرية الأدوية ووضعها المالي وعلاقتها بشركات صناعة الأدوية ومدى احترامها للقانون 17.04 بمثابة مدونة الأدوية والصيدلة، مهمة استطلاعية حول الصفقات التي أبرمتها وزارة الصحة في ظل جائحة كورونا، مهمة استطلاعية حول وضعية المستشفيات، وأخرى حول مستشفيات الأمراض النفسية والعقلية، ثم مهمة استطلاعية للمركز الوطني والمركز الجهوي لتحاقن الدم.

 وفي المقابل سجلت النائبة مراس بكل أسف،  عدم تجاوب الحكومة مع مبادرات مجلس النواب التشريعية على وجه الخصوص بالرغم من كونها تعتبر قوة اقتراحية إصلاحية تسعى في جزء منها إلى سد الخصاص التشريعي في مجال معين، إذ لم تتفاعل الحكومة مع 30 مقترح قانون ذات العلاقة بالمنظومة الصحية تقدمت بها مختلف مكونات المجلس والتي تمثل نسبة 15 % من كل المبادرات التشريعية المقدمة خلال هذه الولاية التشريعية.

وفي ذات السياق أوضحت أن هذه المبادرات التشريعية النيابية المتنوعة التي شملت القوانين المؤطرة لقطاع الصحة، ومزاولة المهنة، والتغطية الصحية، ونظام الحكامة والبعد الاجتماعي للعاملين بالقطاع، إلى جانب المبادرات التي تهم الجانب اللوجيستيكي والرعاية الاجتماعية، والأدوية، ومنظومة تحاقن الدم إلى غيرها من المواضيع المهمة.

وبخصوص مناقشة التقرير فيما يتعلق بمحور المهن الطبية والشبه الطبية والبحث العلمي، أشارت أن هذا التقرير وبعد تشخيصه للوضعية الحالية، تضمن العديد من المقترحات والتوصيات في المجال التشريعي والتنظيمي والموارد البشرية والحكامة، من أهمها تلك المتعلقة بمراجعة وتحيين القوانين المؤطرة للمهن الحرة والشبه الطبية والبحث العلمي، بالإضافة إلى تشجيع البحث العلمي في المجال الطبي والاستثمار فيه، وخلق مختبرات الأبحاث وتدعيم الأساتذة الباحثين و الأبحاث السريرية كما تأكد ذلك إبان الجائحة التي تعيشها البلاد

وفي هذا الاطار اقترحت مجموعة العمل الموضوعاتية  تعزيز مختلف المستشفيات العمومية بالأطباء والممرضين وتقنيي الصحة والإداريين وذلك عبر الرفع  من المناصب المالية المخصصة للقطاع الصحي، وعبر مساهمة الجماعات الترابية في هذا المجال،  وإرساء آليات تحفيزية في القطاع الصحي قصد الحد من هجرة الكفاءات إلى الخارج، وكذا من أجل تشجيع الأطر الطبية والشبه الطبية على العمل في المناطق البعيدة عن المركز والمناطق التي تعاني  من ضعف التأطير الطبي.

كما اوصت النائبة مراس  بتطوير البحث العلمي الإجرائي ومناهج التدريس في المؤسسات الجامعية والتقنية المتخصصة في المهن الطبية والشبه الطبية،  وإحداث مجموعة من  التكوينات في مجال المهن الصحية، ثم تحفيز الأطقم الطبية على الاشتغال داخل أرض الوطن مع الرفع من عددها وتوزيعها بشكل عادل على جميع جهات المملكة، و ترسيخ العدالة المجالية من خلال التوصية التي تدعوا إلى استكمال إحداث كليات للطب ومستشفيات جامعية ومعاهد معتمدة للمهن الشبه الطبية وبيوطبية، والإدارة والتدبير الصحي، والاقتصاد الصحي بجميع جهات المملكة والاهتمام بالتعليم العالي، مع الاعتماد على التكنولوجيا الحديثة في التكوين لإنتاج التميز والكفاءات الوطنية والعمل على تطوير العلوم الطبية وتعزيز التكوينات  والتداريب لفائدة المهن الصحية، فضلا عن تعزيز حكامة المستشفيات العمومية المسيرة بطريقة مستقلة، والسير قدما في تعميم إحداث مستشفيات جامعية وكليات للطب على مستوى كل جهات المملكة.

واعتبرت النائبة مراس أنه قد بات من الضروري اليوم التسريع  بوضع نظام قانوني خاص بالوظيفة العمومية في المجال الصحي وإخراج الأطر الصحية من قانون الوظيفة العمومية وسن نظام قانوني خاص بهذه الفئة. 

اما بالنسبة لمحور البنية التحتية والخريطة الصحية، اعتبرت النائبة الاشتراكية انه أحد أهم محددات ومداخل إصلاح المنظومة الصحية وتجويد القطاع الصحي بالبلاد، لأن تجويد وتحسين بنيات الإستقبال وتوسيع البنيات التحتية الصحية وتعميمها على مختلف الأقاليم والجهات سيحقق العدالة المجالية والمساواة والولوج المتكافئ للخدمات الصحية، وضمان الحق في العلاج والاستفادة من كافة الخدمات الصحية على قدم المساوات بين الفئات من جهة وبين الجهات من جهة أخرى.

وبنفس المناسبة جددت النائبة مراس التأكيد على  ضرورة اعتماد تقطيع ترابي يراعي خصوصيات كل جهة وحجم كثافتها السكانية وامتدادها الجغرافي سواء تعلق الأمر بالخصوصيات الوبائية أو الاقتصادية أو  الاجتماعية أو الإدارية، وذلك من أجل تجاوز إشكالية التحديد المجالي للخريطة الصحية وملاءمتها مع خصوصيات مختلف جهات المملكة لمواجة التحديات التي تواجهها المنظومة الصحية، مع ضرورة التوزيع العادل للأطر الطبية والشبه الطبية على  مستوى مختلف أقاليم وجهات المملكة.

وبخصوص الإكراهات المالية وإشكالية التمويل باعتباره أحد أهم المعيقات والصعوبات التي تعترض تطور قطاع الصحة، اشارت  النائبو مراس أنه سبق عند مناقشة الميزانية الفرعية لقطاع الصحة خلال هذه الولاية التشريعية أن طالبت بالرفع من ميزانية قطاع الصحة التي لا ترق إلى طموحات البلاد، وثمنت ما ورد في هذا التقرير خاصة التوصية التي توكد على ضرورة البحث عن مصادر أخرى للتمويل من خلال قانون المالية وذلك بتخصيص نسبة من ” ضرائب السجائر والكحول والمشروبات الغازية…. ” وتوجيهها لتمويل قطاع الصحة، الى جانب جانب تعزيز الشراكة مع الجهات والجماعات الترابية والقطاع الخاص وتحفيزه للإستثمار في المجال الطبي من أجل تخفيف عبئ النفقات الصحية على الأسر المغربية.

وثمنت النائبة مراس  التوصيات المضمنة في التقرير والتي ترمي إلى تأهيل هذا القطاع  وتعزيز وتأهيل الصناعة الدوائية الوطنية التي انخرطت هي الأخرى بكل مسؤولية ووطنية في تأمين حاجيات المملكة من الدواء وضمان السيادة والاستقلال الدوائي في ظل جائحة كوفيد 19.

ومن أهم هذه التوصيات المقترحة والتي سبق أن تم طرحها من قبل عضوة الفريق الاشتراكي والتأكيد عليها اليوم ، التسريع بإحداث وكالة وطنية، مستقلة، للأدوية بدل مديرية تابعة لوزارة الصحة، إرساء سياسة دوائية ناجعة وفعالة قادرة على الوفاء والاستجابة لحاجيات ومتطلبات المواطنات والمواطنين وإحداث الوكالة الوطنية للأدوية سيمكن من تعزيز حكامة قطاع الأدوية بالمغرب، تشجيع الصناعة الدوائية الوطنية والبحث العلمي في هذا المجال خاصة ما يتعلق بالتجارب السريرية. ثم تشجيع الدواء الجنيس والأدوية المصنعة وطنيا، والحد من استيراد الأدوية إلا للضرورة، ووقف استيراد الأدوية المصنعة أوالقابلة للتصنيع بالمغرب، بالإضافة الى استعمال مساطر واضحة وشفافة للحصول على الأذون بالوضع في السوق AMM وكذا لتحديد الأسعار، ونسب الاسترجاع عن بعض الأدوية.

You might also like

Leave A Reply

Your email address will not be published.