محطة 24 –  أحمد بيضي

 

تحولت قضية المواطن أ. ح، الذي أقدم عدة أشخاص، بتغسالين، إقليم خنيفرة، يوم الجمعة 15 دجنبر 2017، على تعنيفه وتعذيبه بحرق عضوه التناسلي ومؤخرته وأذنيه وذقنه، إلى قضية اجتماعية إعلامية تفاعل معها الرأي العام بشكل واسع، عبر مواقع التواصل الاجتماعي، حيث لقيت العملية الوحشية التي تعرض لها المواطن المذكور، أمام محطة المسافرين بتغسالين، استنكارا عارما، سيما بعد تعميم شريط فيديو للضحية، بالصورة والصوت، قام بتسجيله وتعميمه أحد النشطاء الحقوقيين الذي لم يسلم من استدعائه واستجوابه حول ظروف الشريط وتفاصيل الجريمة، والذي لم يفته التأكيد في تصريحات له بأنه مهدد في أمنه الشخصي.

ويتعلق الأمر بمواطن مغربي، من مواليد 1960، ومن الذين تم ترحيلهم من الجزائر نحو وطنهم المغرب عام 1975، وتم إدماجه ك “شاوش” بالمحكمة الابتدائية بخنيفرة التي ظل بها منذ التسعينيات، حيث كان، ليلة الجريمة، وفي وقت متأخر، بصحبة محام ينتظران أقرب وسيلة للنقل من تيغسالين إلى خنيفرة المدينة، وذلك بالشارع الرئيسي، قرب المحطة الطرقية بتغسالين، حيث باغتهما ستة عناصر، معهم فتاة، وبينما تمكن المحامي من الفرار بعد السطو على مبلغ مالي من جيبه بالقوة، وفق مصادر عليمة، بقي المواطن الضحية رهين العناصر المذكورة التي عمدت إلى تعنيفه والتفنن في تعذيبه بحرق مؤخرته وعضوه الذكري وأذنيه وذقنه، باستعمال ولاعة، وقد حصل إثر ذلك على شهادة تثبت عجزه لمدة 45 يوما قابلة للتمديد.

ومن أجل اتخاذ ما ينبغي من الإجراءات والمساطر القانونية بخصوص العملية الإجرامية الرهيبة، تقدم الضحية للمركز الترابي للدرك بشكايته وشهادته الطبية التي تثبت الفعل، وتم عرض حالته على خبير طبي من طرف المحكمة الابتدائية، إلا أن استفهامات  الرأي العام كبيرة و لم يعثر على أدنى تفسير، لا بشأن ملابسات الجريمة ولا ظروف الإفراج عن المشتبه بهم، ويؤكد الناشط الحقوقي، صاحب الشريط الصادم، أن الفتاة التي كانت برفقة المتهمين قد كشفت عن هويتهم، والضحية تعرف عليهم، حسب مصادر متطابقة، غير أن التحقيقات الجارية لا زالت تبحث، على ما يبدو، في وجود أدلة على علاقتهم بالجريمة التي هزت الرأي العام.

وصلة بالموضوع، أكدت ذات المصادر أن القضية ما تزال عالقة، حيث أن تم تقديم ملتمس لاعتقال المشتبه بهم الذين أحيلوا على قاضي التحقيق وتم الإفراج عنهم ريثما يتم فحص ما سجلته إحدى كاميرات مؤسسة للقروض الصغرى خلال الليلة التي حدثت فيها الواقعة، حسب مصادر من عين المكان، والرأي العام ما يزال متتبعا لتداعيات وتطورات ملف القضية بانشغال واهتمام بالغين، مع دعوته للجهات المسؤولة لتعميق البحث والتحقيق، والتشديد أكثر على ضرورة تعزيز الأمن بتغسالين التي باتت تعاني انفلاتا أمنيا مثيرا لم تتمكن الحملات الموسمية والاستثنائية من احتوائه.