لشكر..برنامجنا الانتخابي يمتد لـ5 سنوات مقبلة بـ5 أولويات أساسية

0

محطة24 – سليم السالمي

قال ادريس لشكر خلال اللقاء الاعلامي لتقديم البرامج الانتخابي اليوم بالمقر المركزي للحزب بالرباط،  إن البرنامج الانتخابي الذي يتقدم به حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية برنامج يمتد لـ 5 سنوات مقبلة بـ  5 أولويات أساسية: إقامة منظومة موسعة وعادلة للحماية الاجتماعية ؛ إبداع نموذج اقتصادي وتنموي بديل بمقاربة مندمجة؛ترسيخ مجتمع ديمراطي منصف لجميع الطاقات ؛ تقوية المؤسسات الدستورية وتدعيم دولة الحق والقانون؛ تكريس منظومة ثقافية جديدة ببعد ديمقراطي وحداثي.

وأوضح كبير الاشتراكيين المغاربة، إن إعداد البرنامج الانتخابي أخذ بعدين أساسيين: بعد فكري وبعد عملي.

يتمثل البعد الفكري في التصور الفكري والسياسي المستمد من القيم الاشتراكية والهادف إلى توطيد البناء الديمقراطي، و المبادئ المتعلقة بإقرار الكرامة والحرية والمساواة والمناصفة بين الجنسين والعدالة الاجتماعية وتكافؤ الفرص،  التفعيل الأسلم لمقتضيات دستور 2011 ضدا على محاولة الانقلاب الكلي على المكتسبات الدستورية والسياسية والديمقراطية والحقوقية.

ويعتمد كذلك هذا البعد الفكري في  مواجهة التراجعات الخطيرة لتثبيت هيمنة إيديولوجية رجعية في الدولة والمجتمع على السواء، و مقاومة المخطط المغرض لضرب المنجزات الاجتماعية من خلال تبني سياسة اقتصادية يمينية متعجرفة أثرت، بشكل سلبي، في قضايا التربية والتكوين والطبقة العاملة والممارسة النقابية والحريات الفردية وحقوق المرأة وحرية الفن والإبداع الثقافي وغيرها، بالاضافة الى وقف التزايد في الفوارق الاجتماعية وتوسيع دائرة الهشاشة وتزايد ممارسات الاحتكار والريع وتسليط القطاع الخاص على القطاع العام فضلا عن نقد الفشل الحكومي الذريع في تحقيق نسبة النمو التي التزمت بها الحكومة غير المتجانسة والمفتقدة للحكامة اللازمة.

وبخصوص التوجهات الاستراتيجية التي على ضوءها بلورة الاتحاد الاشتراكي برنامجه الانتخابي  اوضح لشكر أنها فتتمثل في تجديد أسس الفعل السياسي وتقوية المبادرات الحقوقية وفق المقتضيات الدستورية بغية وقف التراجعات السياسية ومحاربة بنية الفساد وفصل سلطتي المال والسياسة، تشييد اقتصاد وطني قوي ومتماسك كفيل بخلق فضاء مشجع على الاستثمار وقادر على تحقيق نسبة طموحة ومنتظمة للنمو، بما يجعله اقتصادا منتجا للثروات ومتيحا لفرص الشغل وقائما على التوزيع العادل والمنصف للمداخيل،  بلورة تعاقدات جديدة بين المدرسة والمحيط، وبين الشركاء الاقتصاديين والدولة، وبين الفاعل الاجتماعي والمجتمع، وهي تعاقدات بنفس مغاير تسعى إلى تفعيل إصلاحات تشاركية في منظومة التربية والتكوين وضمان التعبئة الجماعية للرفع من مستوى التشغيل وترسيخ مبادئ الكرامة والعدالة عبر إنجاز مشاريع رائدة للسكن والصحة والحماية الاجتماعية والتأطير الثقافي.

وبالنسبة للبعد العمل أكد لشكر  على أنه هو  الرهان الرئيسي في تشكيل برنامج انتخابي يتميز برؤيته الواقعية وتصوراته العميقة بما يعكس الالتزام الجدي المألوف لحزبنا في تبني السياسات والمبادرات البديلة وتفعيل المشاريع والإجراءات الناجعة. ويعكس هذا البرنامج الانتخابي المنهجية السياسية لإدارة الشأن العام وتقديم الأجوبة المقنعة على المعضلات المجتمعية الكبرى من خلال مجموعة من التدابير المدروسة والعملية والمقاربة الالتقائية التكاملية بين المجالات والقطاعات.

وابرز الكاتب الاول على أن البرنامج المقدم اليوم هو برنامج سياسي ينطلق من منظور الحزب للبناء الديمقراطي من جهة، ويستند، من جهة أخرى، إلى تشبعه بمفاهيم: توازن السلط واستقلالية القضاء واقتران المسؤولية بالمحاسبة ومحاربة الفساد والقضاء على مجتمع الريع. ثم انه برنامج اقتصاديا واجتماعيا بحكم تقديمه لنموذج اقتصادي متكامل يتأسس على البدائل الناجعة في مجالات التنمية والاستثمارات والسياسات المالية والضريبية، ويتسم بمرجعيته الاشتراكية ذات البعد الاجتماعي المتمثل في مواجهة السياسة الليبرالية المتوحشة المفضية إلى إغراق المغرب في المديونية والإخلال بالتوازنات الأساسية التي أنقذت الاقتصاد الوطني منذ تجربة حكومة التناوب

وكذلك برنامج ثقافي معتز بالهوية المغربية والتراث اللامادي، ومنفتح على الحضارات الإنسانية، ومناصر لحرية الفكر والإبداع. ويتجلى البعد الثقافي القوي في مجمل الإصلاحات الجوهرية المتمثلة في تطوير منظومة الثقافة وتأهيل مجال الإعلام وتقنيات التواصل وإعادة النظر في تدبير الشأن الديني.

 

 

You might also like

Leave A Reply

Your email address will not be published.