بنعبد القادر: الإدارة لم تعد مجرد أداة لتطبيق السياسات الحكومية بل أصبحت دعامة لكل تغيير ومفتاح للحكامة الديمقراطية والتنمية الاقتصادية

0

محطة24 – سليم السالمي

أكد الوزير المنتدب لدى رئيس الحكومة المكلف بإصلاح الإدارة والوظيفة العمومية، محمد بنعبد القادر، على أن إصلاح الإدراة وتجويد الخدمة العمومية وتحسين العلاقة بين الإدارة والمرتفق، أوراش مهمة، تحتاج إلى تضافر الجهود وتعبئة شاملة.

وأضاف بنعبد القادر في كلمة له بمناسبة افتتاح المؤتمر المشترك بين منظمة التنمية والتعاون الاقتصادي والاتحاد الأوروبي حول الحكامة في الإدارة العمومية بالمغرب، الأربعاء 19يونيو 2019  بالرباط،، أن الإدارة العمومية أضحت “أداة لإحداث التغيير وتفعيل الإصلاح ” وهو ما يستوجب إدراج “منظور الإصلاح والتحديث في الاستيراتيجية المتبعة وطنيا لتجويد الفعل العمومي”.

وفي ذات السياق أبرز بنعبد القادر ، في نفس اللقاء الذي قدم فيه تقرير عن الخدمات الإدارية بالمغرب، أن الحكامة العمومية “تحتل صدارة الأوراش الإصلاحية بالمغرب” بالنظر إلى أن إصلاح الإدارة وتطوير أدائها يُمثل مدخلا أساس للنهوض بالأوضاع الاقتصادية والاجتماعية والتجاوب مع انتظارات المواطن والمقاولة وتخطي مختلف الإكراهات والعوائق.

وشدد المسؤول الحكومي على أن أن الإدارة لم تعد مجرد أداة لتطبيق السياسات الحكومية وتنفيذ القرارات السياسية، بل أصبحت دعامة لكل تغيير اقتصادي واجتماعي، ومفتاحا للحكامة الديمقراطية والتنمية الاقتصادية، مؤكد في هذا الصدد على أن معالجة اختلالات المرفق العمومي يستوجب ” جهودا كبيرة بما يحقق تحسين العلاقة بين الإدارة والمرتفق كما يستوجب توفير الكفاءة الإدارية ووضوح الرؤية” .

وأشاار بنعبد القاد عللى أن الحكامة العمومية تفرض التوفر على استيراتيجية تجعل المواطن في صلب انشغالات المرفق العمومي، وعلى إطار مرجعي قار لتحسين الخدمة العمومية باستمرار، وعلى أدوات قياس جودة الخدمة العمومية، فضلا عن ضمانات تهم تيسير الولوج إلى الخدمة العمومية. وأضاف بنعبد القادر إنها “المبادئ الأساسية، التي تم وضعها لقياس مستوى نضج الإدارة العمومية بالمغرب كما تضمنها التقرير”.

وبخصو التقرير موضوع هذا اللقاء، وأوضح بنعبدالقادر أن التقرير المنجز حول الخدمات الإدارية “يشخص بتدقيق جودة الخدمة العمومية كما ينبه إلى مجالات تفرض تضافر الجهود لأجل تعزيزها وتطويرها أكثر”.

ودعا  بنعبد القادر إلى تضافر الجهود وتنسيق المبادرات بين مختلف الإدارات العمومية قصد اعتماد وتنفيذ التوصيات المنبثقة عن التقرير، الذي قال إنه لابد من تبني خلاصاته لمواصلة تحسين الخدمات العمومية والارتقاء بعلاقة الإدارة بمرتفقيها.

وأكد بنعبد القادر أن الحكومة المغربية تولي اهتماما كبيرا لموضوع تحسين جودة الخدمات العمومية المقدمة للمرتفقين،كما تعتبره ضمانة أساسية لتحسين علاقة الإدارة بهم، مسجلا أن الوزارة عملت مع عدد هام من الإدارات العمومية وبشراكة مع برنامج “سيكما-منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية”، على تشخيص الوضعية الراهنة لجودة الخدمات العمومية بالمغرب بناء على منهجية دقيقة سبق أن اعتمدت في عدد من البلدان.

ويأتي تنظيم هذا المؤتمر استجابة للطلب المقدم سنة 2018 إلى “سيكما”، وهي مبادرة مشتركة لمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية والاتحاد الأوروبي، بتمويل رئيسي من الاتحاد الأوروبي، لتقييم قطاع توفير الخدمات الإدارية في المغرب بغية مساعدة مصالح المفوضية الأوروبية على تحسين برمجة مساعدتها المالية لإصلاح الإدارة العمومية.

وسيمكن هذا التقرير من إبراز التقدم الملموس، الذي أحرزته الإدارة العمومية بالمغرب مؤخرا من خلال توفير خدمات عالية الجودة للمواطنين والمقاولات، وكذلك لتحديد المجالات التي يمكن لمصالح المفوضية الأوروبية أن تمدها بمزيد من الدعم.

وعرف هذا المؤتمر مشاركة ممثلين رفيعي المستوى عن المؤسسات المكلفة بتقديم الخدمات الإدارية وإصلاح الإدارة العمومية في المغرب، وسفراء منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية ودول الاتحاد الأوروبي في المغرب، والمستفيدين من مشاريع الاتحاد الأوروبي، وشركاء مشاريع منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، وشركاء “سيكما” في المغرب، وممثلين عن المجتمع المدني، وممثلي المفوضية الأوروبية وبعثة الاتحاد الأوروبي في الرباط، وموظفين سامين في منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية.

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.