في أفق انعقاد دورة 29 يونيو 2019 للمجلس الوطني للاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية

0

بقلم عبد الحق عندليب

يستعد الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبيةإلى عقد دورة جديدة لبرلمان الحزب بتاريخ 29 يونيو 2019. هذه المحطة التي ستنضاف إلى سابقاتها من المحطات التي أعقبت المؤتمر الوطني العاشر. والتي بدون شك ستشكل مناسبة مواتية لمطارحة العديد من القضايا السياسية والتنظمية التي تشغل بال الاتحاديات والاتحاديين قصد الوقوف على ما أنجزه الحزب من مهام بين الدورتين سواء تعلق الأمر بأداء فريقه الحكومي أو فريقيه البرلمانيين أو بأداء المسؤولين الاتحاديين في العديد من المؤسسات المنتخبة ومؤسسات الحكامة وغيرها وكذلك على ما استطاع الحزب إنجازه من مهام تنظيمية تتعلق بالإعداد لتجديد هياكله المحلية والإقليمية والجهوية والقطاعية ومن تدابير لتفعيل نداء المصالحة و الانفتاح على ما يعج به المجتمع من طاقات و فعاليات.

والمناسبة ستكون سانحة أيضا للوقوف على الوضع السياسي الراهن على كافة المستويات والأصعدة السياسية والاجتماعيةوالاقتصادية من أجل بلورة المواقف والقرارات اللازمة الكفيلة بتحصين ما حققته بلادنا من مكتسبات على مستوى الوحدة الترابية وعلى مستوى حقوق الإنسان وعلى المستوى الاجتماعي في العديد من القطاعات والمجالات وبالعمل على التحريك والدفع بعجلة الاصلاحات الدستوريةوالسياسية والمؤسساتية والاقتصادية والاجتماعية الكفيلة بمعالجة الاختلالات والنواقص استجابة لتطعات أوسع فئات الشعب المغربي.


إن تحقيق هذه الغايات من طرف أعضاء المجلس الوطني ليس بالعزيز على هؤلاء المناضلات والمناضلين الذين لم يتم اختيارهم-ن اعتباطا لقيادة سفينة الاتحاد، بل لأن لديهم من المؤهلات ما يجعلهم-ن قادرين على استيعاب اللحظة و إعداد ما تتطلبه من عدة لمواجهة كل التحديات على المدى القريب والمتوسط والبعيد. و من المؤكد أن أعضاء المجلس الوطني و هم يصنعون تفاصيل و منعرجات هذه اللحظة سيستحضرون بقوة في اعتباراتهم-ن وفي مضامين ما سيتوصلون إليه من قرارات ومواقف كل حيثيات الظرفية ومتطلباتها.


لذا فإن مناضلات و مناضلوا المجلس الوطني واعون تمام الوعي بمسؤولياتهم التاريخية تجاه المجتمع مما سيجعل لغة الخشب وجلد الذات بدون أدنى شك بعيدا عن خطاباتهم-ن وعن أشغالتهم الأساسية حيث أن الجميع أصبح يقر بأن لغة الغموض والتبرير لم تكن في السابق ولن تصبح اليوم ولا في المستقبل نافعة لمعالجة ما قد يتوقف عنده المجلس الوطني من اختلالات وما سيتعرض له من قضايا فكرية وسياسية وتنظيمية.


فكل الاتحاديات والاتحاديين وعلى رأسهم أعضاء المجلس الوطني مستعدون لاستعمال ملكة النقد البناء المبني على التفكير الرصين والتحليل السديد واستشراف آفاق المستقبل. هذا النقد الذي سيكون موجها أساسا للأطروحات والتوجهات والمواقف والقرارات وللممارسات الجماعية والفردية التي حكمت ممارسة الحزب على امتداد تجربتة منذ مؤتمره الوطني العاشر، و سيكون ذلك بدون ارتياب تحت سقف وفي إطار البحث عن العلاج المناسب و الفعال لا الوقوف في منتصف الطريق عند نقطة التشخيص. فمن المؤكد أن عملنا التقييمي سيكون منزها عن السقوط في شراك العبث ومترفعا عن إثارة الذاتيات والخلط بين الموضوعي والذاتي. من المؤكد أن أعضاء المجلس الوطني لن يسمحوا لأنفسهم-ن بتوجيه سهام النقد واللوم إلى الآخر دون القيام بالنقد الذاتي في محاولة للتهرب من المسؤولية أو باستعمال قاموس ووسائل بعيدة كل البعد عن النزاهة والشجاعة الأدبية والغيرة الحقيقية على الحزب وعلى مصيره ومستقبله وعلى الأهداف والغايات النبيلة لممارسة فضيلة النقد والمراجعات الضرورية وإعادة النظر وإعادة البناء..


فكل الاتحاديات والاتحاديين أعضاء المجلس الوطني مسلحون اليوم بالمعطيات الحقيقية الملموسة التي ستمكنهم-ن من القيام بالتحليل الملموس للواقع الملموس وليس التحليل المتخيل للواقع الافتراضي.


ومن المؤكد أن الأهداف والغايات الأساسية للجميع هي إصلاح أوضاع الحزب وتقويته والحرص على عدم التفريط في المكتسبات ووحدة الصف والتوجه نحو المستقبل بعزيمة لا تلين و بإرادة قوية ومتجددة.

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.