بنعبد القادر: إصلاح الإدارة في صلب الاستراتيجيات التنموية للدول الإفريقية وضرورة ملحة لربح الرهانات المستقبلية

0

محطة24 – فاس – عبد الحق الريحاني

في افتتاح المنتدى الافريقي الخامس عشر حول تحديث الادارة العمومية ومؤسسات الدولة بفاس

قال محمد بنعبد القادر الوزير المكلف بإصلاح الإدارة والوظيفة العمومية، “أن إصلاح الإدارة يوجد في صلب الإستراتيجية التنموية لكثير من الدول الإفريقية، والتي تشهد حاليا تحولات سريعة، أضحى معها الرفع من وتيرة هذه الإصلاحات أمرا ملحا لربح الرهانات والإنتظارات الحالية والمستقبلية لمجتمعاتنا”.

وأضاف بنعبد القادر  الذي كان يلقى كلمة في افتتاح أشغال المنتدى الإفريقي الخامس عشر حول تحديث الإدارة العمومية ومؤسسات الدولة على هامش الدورة 57 للمجلس الإداري للكافراد الذي ينظم تحت الرعاية السامية لجلالة الملك، حول موضوع “دور الإدارات العمومية في تحقيق أهداف التنمية المستدامة”، أن هذا المنتدى،   يكتسي أهمية كبرى  باعتباره  تتويجا لمسار طويل من العمل الجاد حول قضايا التنمية الإدارية بالقارة الإفريقية، كما أنه يعكس الرغبة الملحة للمملكة المغربية  في اقتسام الخبرة والتجربة التنموية المغربية مع كافة الدول الإفريقية الشقيقة، من منطلق حرص المغرب على جعل تنمية إفريقيا في صلب أولوياته في إطار دعم التعاون البيني الإفريقي وتعزيز التعاون جنوب– جنوب.

وابرز المسؤول الحكومي بنفس المناسبة  أن الدول الإفريقية حركة مهمة ودؤوبة في إطار السعي إلى ترسيخ أسس وقواعد الحكامة الجيدة في تدبير الشأن العام وتعزيز دولة الحق والقانون، وقد قطعت أشواطا مهمة في درب البناء الديمقراطي، من خلال مختلف المبادرات الإصلاحية المعتمدة وكذا الدينامية التي تشهدها هذه الدول من أجل إقرار الحقوق والحريات. وهو ما أفرز نتائج اختلفت وتفاوتت من بلد إلى آخر باختلاف وتنوع المناهج والمقاربات المعتمدة حسب خصوصيات كل منها.

وسجل بنعبد القادر في هذا الصدد على أن هناك  وعي واسع ومشترك في إفريقيا، بوجود نوع من الخصاص والنقص على مستوى الإدارة والحكامة العمومية. كما أن هناك إرادة قوية وصادقة لدى النخب الإفريقية الصاعدة، في مجالات السياسة والاقتصاد والعمل الجمعوي، للإصغاء أكثر للانتظارات المشروعة لشعوب القارة.

وأكد الوزير المغربي أن إصلاح الإدارة هو موضوع يوجد في صلب الاستراتيجية التنموية لكثير من الدول الإفريقية، والتي تشهد حاليا تحولات سريعة، أضحى معها الرفع من وتيرة هذه الإصلاحات أمرا ملحا لربح الرهانات والإنتظارات الحالية والمستقبلية لمجتمعاتنا، مما يستدعي لا محالة، العمل على تكريس إطار مغاير لتحليل مشاريع التنمية ومبادراتها يتوخى تعزيز القدرات المؤسساتية لتفادي كل اختلال يضر بالأهداف التنموية والمستدامة للدولة.

وأضاف بنعبد القادر في ذات السياق  أن لخدمة أهداف التنمية المستدامة ببلداننا عدة أبعاد منها الاقتصادية والاجتماعية والتكنولوجية والثقافية التي تتداخل وتتفاعل فيما بينها، مما يستدعي وضع استراتيجية شمولية لمعالجة كل هذه الجوانب بهدف الدفع بعجلة التنمية، في نطاق عالم تطبعه التنافسية والانفتاح على المحيط الخارجي.

وذكر بنعبد القادر أن بلوغ هذه الأهداف الطموحة للتنمية المستدامة في أفق سنة 2030، رهين بالدور الريادي الذي يتعين على الحكومات أن تلعبه في هذا الإطار، من خلال السياسات التي تضعها أو من خلال الخدمات العمومية التي تقدمها للمواطنين.

وذكر بنعبد القادر بالاستراتيجية الوطنية للتنمية المستدامة في أفق 2030  التي تعد مقاربة جديدة لإدراك مفهوم التنمية بتوحيد جهود ومساهمات كل الأطراف المعنية عبر خلق مجالات جديدة للتنسيق وتبادل المعلومات وتقوية مشاركة كل المتدخلين، الشيء الذي يعطي للإدارة العمومية دورا مركزيا في تنزيل ذلك.

وشدد بنعبد القادر على أن الإدارة لم تعد مجرد أداة لتطبيق السياسات الحكومية، وتنفيذ القرارات السياسية، بل أصبحت الدعامة لكل تغيير اقتصادي واجتماعي، من هذا المنطلق، أصبح إصلاح وتطوير المرفق العمومي النواة الرئيسية للنهوض بالأوضاع الاقتصادية والاجتماعية والتجاوب مع انتظارات المواطن وتخطي الاكراهات.

كما تناول الكلمة في افتتاح هذا المنتدى امحند العنصر رئيس جهة فاس مكناس والكاتب العام للمجلس الاقتصادي والاجتماعي الذي القي كلمة باسم رضى الشامي رئيس المجلس و ممثل المرصد الوطني للتنمية البشرية

ويذكر على أن هذا  المنتدى الافريقي حضره عدد من الوزاراء والخبراء والباحثين  في المجال المنتمين لعدد من الدول الافريقية.  

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.