120×600
120×600

بنعتيق يسلط الضوء على الحصيلة الإيجابية لعشرين سنة من رفع التحديات

0

محطة24 – عبدو الايوبي

بمناسبة الذكرى العشرين لتربع جلالة الملك محمد السادس على العرش، عقد عبد الكريم بنعتيق، الوزير المنتدب لدى وزير الشؤون الخارجية والتعاون الدولي المكلف بالمغاربة المقيمين بالخارج وشؤون الهجرة، أول أمس الاثنين 29 يوليوز2019، لقاء تواصليا مع المشاركين في احتفالات عيد العرش من مغاربة العالم بالعاصمة الرباط.
واعتبر الوزير عبد الكريم بن عتيق، أن احتفال مغاربة العالم بذكرى عيد العرش فرصة سنوية من أجل التفاعل والتواصل الذي تقيمه وزارة الجالية مع مغاربة العالم، واحتفالهم هذه السنة بالذكرى العشرين لتربع جلالة الملك محمد السادس على العرش، هدفه تقريبهم من الحصيلة الإيجابية والاستثنائية والمثالية التي حققها المغرب على مدى 20 عاما من حكم جلالة الملك.
وأضاف بنعتيق، الذي كان يلقي كلمة في افتتاح لقاء تواصلي نظمته الوزارة بهذه المناسبة المجيدة، بحضور مشاركين من مغاربة العالم، بأن أفراد الجالية المغربية المقيمة بالخارج واعية كل الوعي بالعناية الملكية الاستثنائية التي يوليها إياهم الملك محمد السادس.
وفي ذات السياق أوضح المسؤول الحكومي أن استراتيجية الوزارة تنبني على  ثلاثة مرتكزات رئيسية، أولها العناية الملكية الفائقة التي ما فتئ يوليها الملك محمد السادس لهذه الفئة، ثم دستور 2011 الذي منحت مقتضياته مكانة خاصة للجالية المغربية، ثم البرنامج الحكومي الذي نقوم بترجمته على أرض الواقع.
وأكد بنعتيق أن مغاربة العالم حاضرون في هذه الاحتفالات، في إطار ترسيخ الهوية المغربية، القائمة على التحصين الديني وفق الإسلام الوسطي المعتدل، كما أن حضور أفراد الجالية المغربية، يدخل أيضا في سياق الوحدة الترابية ما داموا يشكلون قوة ضاربة تتصدى لأي توجهات انفصالية بالخارج.
ومن جهة أخرى أشار ذات المتحدث إلى أن، “الخبراء الدوليين حين نعرض لهم إنجازات المغرب يعبرون عن انبهارهم بما تم تحقيقه في هذا الظرف الوجيز”، موضحا أن “مغاربة العالم أصبحوا صناع القرار في بلد الاستقبال في المجال الاقتصادي والمؤسسات التمثيلية والاجتماعية والبحث العلمي، وسوف يحتاجهم المغرب للاستمرار في التنمية”.
وبالموازاة مع ذلك، سلط بنعتيق الضوء على الأوراش الكبرى المهيكلة التي تم إطلاقها خلال عشرين سنة من حكم جلالة الملك، خاصة في ميدان البنيات التحتية التي جعلت المغرب يحتل مكانا بارزا في الساحة الإفريقية، وساق أمثلة في هذا الإطار بمشروع القطار فائق السرعة “البراق”، ومشروع ميناء طنجة المتوسط، والمنصة المينائية الصناعية المصنفة 45 عالميا.
كما أشار،أيضا، إلى التطور الهام الذي عرفه مجال الطرق السيارة، حيث صارت المملكة تتبوأ من خلالها الصدارة في إفريقيا، رغم الإمكانيات المتواضعة، وذلك بفعل التحدّي الكبير والإرادة الملكية، وتوافر البنيات التحتية التي تشكل الجزء الأساسي لأي مشروع مجتمعي، مضيفا في نفس الوقت أن هناك إنجازات كبرى على المستوى الفلاحي، مخطط المغرب الأخضر الذي جعل من المغرب بلدا مصدرا لبعض المنتوجات الفلاحية مع الحفاظ على التوازن بين التصدير من جهة والأمن الغذائي الوطني.
من جانبه، أسهب أحمد العبادي، الأمين العام للرابطة المحمدية للعلماء بالمغرب، في شرح المرجعية التي تميز الإسلام المغربي الوسطي المعتدل والذي عرف عبر قرون عديدة اجتهادات كبيرة خلفت تراكمات إيجابية في مجال البحث العلمي والديني.
وأكد العبادي أن القيم الإسلامية النبيلة للمملكة المغربية تشكل مصدر إلهام بالنسبة للشباب المغربي المقيم في الخارج، الذي استطاع أن يفرض ذاته في ميادين عديدة في بلدان الاستقبال وجعلت من المغاربة أينما كانوا مثالا ونموذجا في العيش المشترك مع الآخر واحترام الآخر وقبول الآخر بغض النظر عن الاختلاف اللغوي الاثني أو العرقي أو الديني.
وأضاف العبادي أن المغاربة المقيمين بالخارج ساهموا في بناء جسور الانفتاح والحوار مع باقي العالم، هذا القاسم المشترك المبني على التبادل الثقافي وتثمين التراث اللامادي للمغرب على المستوى الدولي مبرزا في نفس الوقت على أن المغرب يتدين بالإسلام الوسطي الذي يجمع ما بين العقل والنص.
ومن جهته أكد رئيس المركز المغربي للدراسات الاستراتيجية، محمد بنحمو، أن الوحدة الترابية محور رئيسي للسياسة الخارجية المغربية، وفي قلب المقاربة الدبلوماسية العملية والواقعية التي يتبناها المغرب، مشيرا إلى الانفتاح الإقليمي للمغرب على المستوى الاقتصادي والثقافي والسياسي.
وشدد بنحمو على أن المغاربة مدعوون إلى مواصلة الدفاع عن القضايا الوطنية بالخارج، بالنظر للنظام العالمي شديد التقلب، وكذلك إلى تعزيز التقدم الذي أنجزه المغرب، والاستفادة من الفرص الاستراتيجية والاقتصادية والسياسية التي يتيحها كالحضور الاقتصادي للمغرب بإفريقيا.
وعرف هذا اللقاء، الذي تمحور حول موضوعين أساسيين “النموذج المغربي رمز للتسامح والحوار بين الأديان” و”الوحدة الترابية للمملكة المغربية”، مشاركة 130 مغربيا مقيما ببلدان عديدة وقارات مختلفة، بالإضافة إلى ممثلين للجهات والعمالات وأقاليم المملكة والأساتذة الجامعيين.

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.