الأخبار الزائفة تشكل تحديا أخلاقيا عالميا

0

محطة24

أكد المدير العام لوكالة المغرب العربي للأنباء، خليل الهاشمي الإدريسي، أن الأخبار الزائفة تشكل تحديا أخلاقيا عالميا، بحيث أضحى نشر معلومة، صحيحة كانت أم خاطئة، ك “لعب أطفال”.

وأبرز الهاشمي الإدريسي، في حوار خص به مجلة الدرك الملكي، بمناسبة الذكرى الستين لتأسيس الوكالة، أن “الرد على الأخبار الزائفة يجب أن يكون فوريا وفي جميع وسائل الإعلام. وبغض النظر عن تتبع الأخبار الزائفة، فإن الرد الفوري يبقى أمرا أساسيا”.

 وحسب المدير العام للوكالة، فإن محاربة الأخبار الزائفة تبقى مهنة شبه جديدة وتتطلب، على وجه الخصوص، مهارات جديدة، وإطارا قانونيا يعزز عدم التسامح، والتفاعل، والاجتهاد، والاستقصاء من أجل تحديد المسؤولين عن الأخبار الزائفة وتحميلهم قانونا مسؤولياتهم عند إثبات الضرر.

وأكد الهاشمي الإدريسي، الذي حلل في ست نقاط موضوع “المعلومة في مواجهة التحديات الجديدة للمجتمع”، أن “المهم أن بلدنا ينبغي أن يتوفر على استراتيجية حقيقية في مجال التربية الإعلامية .

 من جهة أخرى، اعتبر المدير العام لوكالة المغرب العربي للأنباء ​​أن الدرك الملكي، على غرار المصالح الأمنية الأخرى، مدعو للاضطلاع بدور مركزي في ضمان احترام دولة القانون من خلال عدم التسامح مع أي جرم في هذا المجال.

 وأكد في هذا الحوار، الذي نشر في العدد الثاني والستين من مجلة الدرك الملكي، أن  “أي مفتر أو مرتكب جريمة لا ينبغي أن يحس بأنه محمي ، وراء لوحة مفاتيحه أو هويته المجهولة، عندما يرتكب أفعالا غير مشروعة”.

وفي معرض حديثه عن المشهد الإعلامي المغربي الحالي، يرى الهاشمي الإدريسي أن التحول الرقمي كان له تأثير مزدوج، بحيث ساهم في تحديث وتبسيط أدوات الإنتاج ، وظهور فاعلين جدد ومهن جديدة.

ومع ذلك ، يوضح الهاشمي الإدريسي، فإن تعميم استخدام أداة الإنترنت واتساع دائرة المعلومات المجانية يثير الكثير من الأسئلة حول مآل مهنة الصحفي المهني.

وسجل الهاشمي الادريسي أن” الجميع أصبح صحفيا تحت مسمى +صحافة مواطنة + تخفي كون هذه الصحافة هي أساسا فعل هواة ، وترتبط أساسا بحرية التعبير”.

 وقال إن هذا “الانفجار الكبير للإعلام” أدى ، في المغرب وخارجه ، إلى انهيار النموذج الاقتصادي لوسائل الإعلام دون ظهور نموذج جديد ، مؤكدا أن وسائل الإعلام اليوم “مطالبة بالإبداع من أجل البقاء “.

وفيما يتعلق بالتطورات التكنولوجية التي تؤثر على غالبية وكالات الأنباء ، أوضح الهاشمي الادريسي أن الوكالات أصبحت عالمية. “ولهذا أصبحت وكالة المغرب العربي للأنباء ​​وكالة شاملة ، تضطلع بمهام تحرير النص ، والصحافة والنشر و الرسوم البيانية والصورة والبث والإذاعة والتلفزيون”.

 وعبر المدير العام لوكالة المغرب العربي للأنباء  عن اعتقاده بأن المهمة المشروعة للوكالة الوطنية تتمثل في عدم ترك أي حقل أو مجال اعلامي فارغا أو بدون مساهمة​​، مشيرا الى سببين رئيسيين لهذا الانتشار الاستراتيجي ، وهما تعزيز السيادة الوطنية في مجال الاعلام في مواجهة موجة شبكات التواصل الاجتماعي،  وإرساء بوابة حقيقية لإعادة انتشار  خدمة عمومية للاعلام يعاد تحديدها.

 وقد اختارت وكالة المغرب العربي للانباء ​​أن تكون حاضرة بقوة في شبكات التواصل الاجتماعي ، حسب مديرها العام، الذي يرى أن ” الانسحاب من هذا الفضاء” سيعرضها  ل” خيبات أمل كبيرة”.

 وأضاف أن مهمة الوكالة هي ايصال صوت الخدمة العمومية المغربية الى هذا الفضاء “بدون ضجيج ” ولكن من خلال إتقان الرموز والتقنيات ووسائل الايصال.

وبخصوص الأطر القانونية التي تؤطر المهنة ، بما في ذلك الميثاق الوطني لأخلاقيات مهنة الصحافة، أبرز الهاشمي الادريسي أنه أضحى يقع على عاتق المجلس الوطني للصحافة السهر  على ضمان تنفيذ هذا الميثاق والاضطلاع بمهامه من أجل “تحصين القطاع بشكل قاطع وبجرأة وعزم  من كل الانحرافات الأخلاقية”.

 وتساءل “هل سينجح في ذلك ؟ المستقبل القريب سيخبرنا”.

You might also like

Leave A Reply

Your email address will not be published.