إرجاء محاكمة الريسوني.. ودفاعه: لا يُمكننا أن نترافع بينما يموت الرجل أمام أعيننا

0

محطة24 – أ ف ب

أُرجئت مجدّداً أمس الخميس محاكمة الصحافي سليمان الريسوني المعتقل منذ أكثر من عام في قضيّة “اعتداء جنسي”، حتّى 15 يونيو، وذلك إثر جلسة متوتّرة أعلن خلالها دفاعه عدم قدرته على الترافع بسبب حالته الصحّية “المقلقة”.

ويخوض الريسوني إضراباً عن الطعام منذ 64 يوماً، احتجاجاً على اعتقاله، مطالباً بمحاكمته في حالة سراح، وسط مطالبات واسعة بالإفراج عنه.

ودخل الصحافيّ المعتقل على خلفيّة اتّهامات نشرها شابّ على موقع فيسبوك بالاعتداء عليه جنسيّاً، قاعة المحكمة متمايلاً لا يقوى على المشي، وبدا نحيلا، وهو ما أثار ذهول الحاضرين وبكاء أفراد عائلته.

وطالب أعضاء الدفاع بإرجاء الجلسة، قائلين “لا يُمكننا أن نترافع بينما يموت الرجل أمام أعيننا”.

وقالت محاميته سعاد براهمة، إنّ “مكانه في المستشفى”، وأضاف زميلها محمد مسعودي أنّه “لا يقوى على الكلام ولا التفكير ولا حتّى الجلوس مستوياً على كرسي”.

لكنّ القاضي وممثّل النيابة العامة اعتبرا، أنّ الملفّ جاهز للمناقشة، وأنّ “الاختيارات الشخصيّة للمتّهم لا يمكن أن تعيق بدء المحاكمة”.

وبعد نحو ثلاث ساعات من النقاش الصاخب، توجّه الريسوني إلى المحكمة قائلاً “لم أعد أحتمل. أودّ العودة إلى السجن كي أموت”، ليُوافق القاضي بعدها على تأجيل الجلسة إلى 15 يونيو.

في المقابل، رفضت المحكمة مجدّداً طلب الدفاع بالإفراج الموقّت عن الصحافي الذي كان يرأس تحرير صحيفة “أخبار اليوم” قبل أن تتوقّف عن الصدور منتصف مارس لأسباب ماليّة.

ورفضت المحكمة ذاتها الخميس طلباً مماثلاً بالإفراج الموقّت عن زميله الصحافي والناشط الحقوقي عمر الراضي المعتقل منذ قرابة عام بتهمتَي “اعتداء جنسي” و”تجسّس”.

ويُصرّ الصحافيّان على براءتهما من التّهم الموجّهة إليهما، ويؤكّد المتضامنون معهما أنّ محاكمتهما “سياسيّة”.

من جهتها، تشدّد السلطات المغربيّة على استقلال القضاء وقانونيّة الإجراءات المتّخذة بحقّهما.

وتطالب منظّمات حقوقيّة مغربيّة ودوليّة عدّة وصحافيّون ومثقّفون وسياسيّون من مشارب مختلفة بالإفراج عنهما.

وجدّدت منظّمة مراسلون بلا حدود ليل الخميس دعوتها الملك محمد السادس إلى عدم “ترك الريسوني يموت في السجن”.

من جانب آخر، أعلنت المنظّمة أنّ محاكمة المؤرّخ والناشط الحقوقي المغربي معطي منجب أمام الاستئناف في قضيّتَي “المساس بأمن الدولة” و”النصب” تأجّلت الخميس إلى 30 شتنبر.

وحكِم على منجب ابتدائيّاً في هذه القضيّة بالسجن عاماً واحداً في مارس، وكان حينها معتقلاً على ذمة قضيّة ثانية يُتّهم فيها “بتبييض أموال”. وأطلِق سراحه في إفراج مؤقّت بعد قضائه في الحبس ثلاثة أشهر أضرب خلالها عن الطعام 19 يوماً.

You might also like

Leave A Reply

Your email address will not be published.